قطب الدين الراوندي

166

الدعوات ( سلوة الحزين )

بخمس مائة عام ، وما أرى أحدا منهم يطلب الفقر ، ولكن يفر منه . ويقولون : إن المريض يكفر عنه الخطايا ، وما أرى أحدا منهم يطلب المرض ، ولكن يشكو ويفر منه . ويزعمون أن الله رازق العباد ولا يستريحون بالليل والنهار من طلب الرزق ، ويزعمون أن الموت حق وعدل ، وإن مات أحد منهم يبلغ صياحهم ( إلى ) ( 1 ) السماء . ( وروي أن مناظرة هذا المجوسي كانت مع أبي عبد الله عليه السلام وأنه توفي على الإسلام على يديه ) ( 2 ) . 458 - وقال النبي صلى الله عليه وآله : عجبت للمؤمن وجزعه من السقم ، ولو علم ما له في السقم لأحب ألا يزال سقيما حتى يلقى ربه عز وجل ( 3 ) . 459 - وقال ابن عباس رضي الله عنه : لما علم الله أن أعمال العباد لا تفي بذنوبهم ، خلق لهم الأمراض ليكفر عنهم ( بها ) ( 4 ) السيئات ( 5 ) . 460 - وسئل النبي صلى الله عليه وآله : أي الناس أشد بلاء ؟ قال : الأنبياء ثم الأوصياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل ( 6 ) . 461 - وقال صلى الله عليه وآله : إذا أحب الله عبدا ابتلاه ، فإذا أحبه ( الله ) ( 7 ) الحب

--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في البحار . ( 2 ) عنه البحار : 81 / 210 والمستدرك : 1 / 95 ح 20 وما بين المعقوفين من البحار . ( 3 ) عنه البحار : 81 / 210 والمستدرك : 1 / 80 ح 19 . ( 4 ) ما بين المعقوفين من البحار . ( 5 ) عنه البحار : 81 / 188 ، والمستدرك : 1 / 80 ح 21 . ( 6 ) عنه البحار : 81 / 188 . ( 7 ) ما بين القوسين ليس في شرح النهج وقال ابن الأثير في النهاية - اقتنى الشئ أي اتخذه واصطفاه لنفسه .