قطب الدين الراوندي
162
الدعوات ( سلوة الحزين )
447 - وعن الفضل بن شاذان رضي الله عنه ، سمعت الرضا عليه السلام يقول : لما حمل رأس الحسين عليه السلام إلى الشام ، أمر يزيد ( لعنه الله ) باحضاره ، فوضع في طشت تحت سريره ، وبسط رقعة الشطرنج وجلس يزيد عليه اللعنة يلعب بالشطرنج ويذكر الحسين صلوات الله عليه وأباه وجده صلى الله عليه وآله ويستهزئ يذكرهم ، فمتى قمر صاحبه تناول الفقاع فشربه ثلاث مرات ، ثم صب فضلته على ما يلي الطشت . فمن كان من شيعتنا فليدع من شرب الفقاع ، واللعب بالشطرنج . ومن نظر إلى الفقاع والشطرنج فليذكر الحسين عليه السلام وليلعن يزيد وآل زياد يمح الله عز وجل بذلك ذنوبه ولو كانت كعدد النجوم ( 1 ) . 448 - وكان زين العابدين عليه السلام يصلي صلاة الغداة ، ثم يثبت ( 2 ) في مصلاه حتى تطلع ( 3 ) الشمس ثم يقوم فيصلي صلاة طويلة ثم يرقد رقدة ، ثم يستيقظ فيدعو بالسواك فيستن ، ثم يدعو بالغداء ( 4 ) . 449 - ولما بعث المختار برأس عمر بن سعد ( عليه اللعنة ) إليه وقال ( لا تعلم أحدا ما معك حتى يضع الغداء ) فدخل وقد وضعت المائدة ، فخر زين العابدين عليه السلام ساجدا وبكى وأطال البكاء ثم جلس ، فقال : الحمد لله الذي أدرك لي بثأري قيل وفاتي ( 5 ) .
--> ( 1 ) عنه البحار : 79 / 237 وعن جامع الأخبار : 179 وأخرجه في البحار : 66 / 492 ح 34 وج 45 / 176 ح 23 عن عيون أخبار الرضا : 2 / 21 ح 50 وفي الوسائل : 17 / 290 ح 13 عن الفقيه : 4 / 419 ح 5915 والعيون ، وذيله في البحار 44 / 229 ح 2 عن العيون . ( 2 ) في البحار : 76 : يعقب . ( 3 ) في نسختي الأصل : يطلع . ( 4 ) عنه البحار : 66 / 346 وج 76 / 186 ح 2 وج 91 / 381 ح 2 والمستدرك : 1 / 470 ح 3 . ( 5 ) راجع البحار : 45 / 337 - 390 .