قطب الدين الراوندي
124
الدعوات ( سلوة الحزين )
السجن وابتلي بسائر البلاء فما الحكمة في ذلك ؟ فقال : لأنهم لم يكونوا أهلا ( للبلاء ويوسف كان أهلا ) ( 1 ) لها ، لا كل بدن يصلح لبليته ( 2 ) . 306 - وعن ابن عباس قال : مكث يوسف عليه السلام في منزل الملك وزليخا ثلاث سنين ، ثم ( احتلم ) ( 3 ) فراودته ، فبلغا - والله - ( أعلم ) ( 4 ) أنها مكثت ( 5 ) ( تخدعه ) ( 6 ) سبع سنين على صدر قدميها وهو مطرف ( 7 ) إلى الأرض ، لا يرفع طرفه إليها مخافة من ربه . فقالت يوما : ارفع طرفك إلي وانظر إلي ، قال أخشى العمى في بصري قالت : ما أحسن عينيك ؟ قال : هما أول ساقط على خدي في قبري . قالت ( 8 ) : ما أطيب ريحك ؟ قال : لو ( شممت ) ( 9 ) رائحتي بعد ثلاث ( من موتي ) ( 10 ) لهربت مني . قالت : لم لا تقرب مني ؟ قال : أرجو بذلك القرب من ربي . قالت : فرشي الحرير ، فقم واقض حاجتي . قال : أخشى أن يذهب من الجنة نصيبي .
--> ( 1 ) ما بين القوسين ليس في البحار وفيه : له بدل : لهما . ( 2 ) عنه البحار : 12 / 270 ح 44 . ( 3 ) في البحار : أحبته . ( 4 ) ما بين المعقوفين من البحار . ( 5 ) في نسخة - ب - : مكث . ( 6 ) ما بين القوسين ليس في البحار . ( 7 ) في البحار : مطرق . ( 8 ) في نسختي الأصل : قال . ( 9 ) في البحار : سمعت . ( 10 ) ما بين المعقوفين من البحار .