القاضي النعمان المغربي
64
دعائم الإسلام
أبرأه ، فليس له أن يرجع عليه ، وإن لم يبرأه ، فله أن يأخذ أيهما شاء إذا تكفل له المحال عليه . ( 178 ) وعنه ( ع ) أنه قال : إذا كان لرجل على رجل دين فكفل له به رجلان ، فله أن يأخذ أيهما شاء ، فإن أحاله أحدهما لم يكن له أن يرجع على الثاني إذا أبرأه ، وإذا تكفل رجلان لرجل بمائة دينار على أن كل واحد منهما كفيل بصاحبه بما عليه ، فأخذ أحدهما فللمأخوذ أن يرجع بالنصف على شريكه في الكفالة ، وإن أحب رجع على المكفول عنه وإذا أخذ الرجل من الرجل كفيلا بنفسه ، ثم أخذ منه بعد ذلك كفيلا آخر ، لزمتهما الكفالة جميعا . ( 179 ) وعنه ( ع ) أنه قال : إذا تحمل الرجل بوجه الرجل ( 1 ) إلى أجل ، فجاء الأجل من قبل أن يأتي به وطلب الحمالة حبس ، إلا أن يؤدي عنه ما وجب عليه ، إن كان الذي يطلب به معلوما ، وله أن يرجع به عليه ، وإن كان الذي قد طلب به مجهولا ، ما لابد فيه من إحضار الوجه ( 2 )
--> ( 1 ) حش ه - إذا كفل رجل على رجل بأمره بدراهم وهي على المكفل عليه إلى أجل كان للكفيل إن لم يتم أجلا إلى ذلك الوقت الذي للمكفل عليه ، فإن مات الكفيل قبل الأجل حلت في ماله ، ولا يرجع بها ورثته على الامر إلا في الأجل ، ولو مات الذي عليه الأصل قبل الأجل حلت في ماله ، ولم تحل على الكفيل ، إلا في الأجل ، ولا يبرأ الكفيل بالمال بإحضار المكفل ، من مختصر المصنف . ومنه إذا كفل رجل بنفس رجل ، فمات الطالب كان لوصيه أن يأخذ بها وإن لم يوص أخذه الورثة ، وأي الورثة أخذه به فله ذلك ، ويبرأ الكفيل من دفعه إليه ، ولا يبرأ من بقية الورثة ، والكفالة بالمال في المرض بمنزلة الوصية ، تمت حاشية . ( 2 ) ه ، ى ، ط ، د ، ع . س - قد طلب به مالا مجهولا ، ما لا بد منه فيه من الاحضار كان عليه إحضاره إلخ .