القاضي النعمان المغربي
55
دعائم الإسلام
بعروض ، وإن كان المال عينا وباعه بعين مثله لم يجز ، إلا أن يكون الثمن أكثر من المال فتكون رقبة العبد بالفاضل إلا أن يكون المال ورقا والبيع بتبر ، أو المال تبرا والبيع بورق فلا بأس بالتفاضل فيه لأنه من نوعين ( 1 ) . فصل ( 14 ) ذكر الأقضية في البيوع ( 147 ) قال الله عز وجل ( 2 ) : لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم . فحرم عز وجل مال المسلم بغير رضى ( 3 ) منه ، ومعرفة الرضى بالبيع فيما لا أعلم فيه اختلافا ، أن يقول المشترى للبائع وهما طائعان غير مكرهين ، بعني هذا بكذا ، فيقول : قد بعتك ( 4 ) هذا بكذا . فيقول المشتري : قد اشتريته ، وهما عالمان بالمبيع ثم يفترقان عن تراض منهما . ( 148 ) روينا عن جعفر بن محمد ( ص ) أنه سئل عن الرجل يبتاع من الرجل المأكول ( 5 ) أو الثوب وأشباه ذلك ، مما لا يكتب الناس فيه الوثائق ( 6 ) ويقبض المشترى ، ويزعم أنه دفع إليه الثمن وينكر البائع القبض ، فقال ( ع ) القول في هذا قول المشترى مع يمينه ، إذا كان الشئ في يديه ، وإن لم يخرج من يد البائع ، فالقول قوله ، وعليه اليمين ، أنه
--> ( 1 ) ه - لأنه نوعان . ( 2 ) 4 / 29 . د ، ى زي ( يا أيها الذين آمنوا ) لا تأكلوا إلخ . ( 3 ) س ، ط ، د ، ى - رضا ه . ع رضى صح . ( 4 ) ه ، ط ، فيقول : قد : قد بعتكه ، أو يقول البائع : قد بعتك هذا بكذا . ( 5 ) ( المشروب ) مكتوب أصلا ومشطوب في متن س . وفي ط ، نسخة . ( 6 ) حش ى - الوثائق الخطوط .