القاضي النعمان المغربي

528

دعائم الإسلام

ويقتدى بهم بالظلم والعدوان واستحلال دماء المسلمين وأموالهم بغير الحق . وإباحة الفروج بالعدوان والظلم ، لأنهم يقبلون القضاء الذي يبيحون به هذه الأمور كلها ، ولا يرون أن يبيحها إلا مطلق اليد في النظر قد أطلقه من يجوز له ذلك بإطلاقه إياه ، وهم يقبلون ذلك ممن يعلمون فسقه وظلمه وسوء حاله ، وممن لو شهد عندهم في درهم لما رأوا أن يجيزوا شهادته ، وكفاهم بهذا خزية ونكالا ، وكفى بالمقتدين بهم جهلا وضلالا ، ولقد بلغنا أن حاكما لبعض قضاة إفريقية قرئ عليه كتاب ليشهد بما فيه وحضر الشهود فلما قرأ القارئ : هذا كتاب القاضي فلان بن فلان تبسم بعض من حضر من أصحاب ذلك القاضي ، ورآه القاضي فخلا به بعد ذلك ، وقال : لم تبسمت عند قراءة الكتاب ؟ هل سمعت فيه شيئا تنكره ( 1 ) ، قال : أكبر شئ ، قال : وما هو ؟ قال : قولك ( من القاضي ) ، قال : وما أنكرت من ذلك ، قال : ومن استقضاك ؟ قال : الأمير إبراهيم بن أحمد ، قال : فلو شهد عندك أكنت تقبل شهادته ؟ قال : لا ، قال : فمن أين لك أن تكون قاضيا ؟ فأفحمه ( 2 ) ولم يحر جوابا . ( 1877 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من حكم في ما قيمته ( 3 ) عشرة دراهم فأخطأ حكم الله ( ع ج ) جاء يوم القيامة مغلولة يده ، ومن أفتى ( 4 ) بغير علم لعنته ملائكة السماء وملائكة الأرض ( 5 ) .

--> ( 1 ) ى - منكرا . ( 2 ) حش س - أي خاموش شد ( فارسي ) . ( 3 ) ع ، س - في قيمته . د ، ى ، ز ، ط ، فيما قيمته . ( 4 ) ى ، ع ، ز ، ط ، د . س - وقال : من أفتى إلخ . ( 5 ) زيد في ز ، ع ، ط ، رواية طويلة عن علي ص : أنه خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فذمتي رهينة وأنا به زعيم إلخ ، ولم يوجد في س ، د ، ى ، وهذا الادخال غير جائز .