القاضي النعمان المغربي

517

دعائم الإسلام

أن تتخلف عن ذلك ، وذلك قول الله عز وجل ( 1 ) : ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه . ( 1854 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ص ) أنه قال : إذا حضر الرجل حسابا بين قوم ثم طلبت شهادته على ما سمع فإن ذلك إليه ، إن شاء شهد وإن شاء لم يشهد إلا أن يستشهدوه ، فإن شهد فقد شهد بحق ، وإن لم يشهد فلا شئ عليه لأنه لم يستشهد ، ولا يشهد إلا أن يكون استوعب ( 2 ) الكلام وأثبته وأتقنه . ( 1855 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن رجل في يديه دار فأقام فيها خمسين أو ستين سنة . فقام عليه رجل فادعاها ، وثبت الأصل أنها له ، وقال الذي هي في يديه : اشتريتها من قوم انقرضوا وانقرضت البينة ، وجاء بقوم فشهدوا على السماع أنه اشتراها كما ذكر ، فقال ( ع ) : إن شهدوا أنه اشتراها من أهل هذا المدعى الذي يدعي الدار بسببهم سقطت دعواه ، وإلا فهو على أصله وإنما تجوز الشهادة على السماع في الأشياء المتقدمة من الأنساب والوفاة والاحباس ( 3 ) وما أشبه ذلك ( 4 ) .

--> ( 1 ) 2 / 283 . ( 2 ) حش س - استوعبه أي استأصله ، وفي الحديث في الانفاذ : استوعب الدية أي قطع . ( 3 ) حش ى - أي أوقاف . ( 4 ) حش ى - ويجوز شهادة الشاهد الواحد مع يمين الطالب في الأموال كلها ، وسواء كان المشهود به عينا أو عرضا أو حيوانا أو دارا أو غير ذلك مما يتموله الناس ، وإذا شهد شاهد لطفل أو معتوه أو ذاهب العقل بشئ وقف الحق ، فإن بلغ الطفل أو عقل المعتوه وحلف مع شاهده استحق ذلك ، وإن مات قبل ذلك كان ورثته مقامه ، وإن وجبت اليمين على أحد حلفه الحاكم بالله الذي لا إله إلا هو الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية ، وإن اكتفى بغير ذلك جاز ، ولا يمين إلا بالله عز وجل ، ويحلف اليهود بالله الذي أنزل التوراة على موسى بن عمران وفلق البحر لبني إسرائيل ، ويحلف النصارى بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى بن مريم ، والمجوس بالله الذي خلق النار ، ولا يقطع بشاهد واحد ويمين في طلاق ولا نكاح ولا عتق ولا وكالة ولا مكاتبة ، ولا شهادة على شهادة ولا إن فلانا إليه ولا في . . . ولا ما أشبه ذلك ، ولو أتى رجل بامرأتين تشهدان له على حق لم يجز .