القاضي النعمان المغربي

477

دعائم الإسلام

المدينة فأخرجهم إلى إبل الصدقة وأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها يتداوون بها ، فلما برئوا واشتدوا قتلوا ثلاثة نفر كانوا في الإبل يرعونها واستاقوا الإبل وذهبوا بها يريدون مواضعهم ، فبلغ ذلك النبي ( صلع ) فأرسلني ( 1 ) في طلبهم ، فلحقت بهم قريبا من أرض اليمن وهم في واد قد ولجوا ( 2 ) فيه ليس يقدرون على الخروج منه ، فأخذتم وجئت بهم ( 3 ) إلى رسول الله ( صلع ) فتلا عليهم هذه الآية ( 4 ) : إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا إلى آخر الآية ، ثم قال : القطع ، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف . ( 1712 ) قال جعفر بن محمد ( ع ) وأمر المحارب وهو الذي يقطع الطريق ويسلب الناس ويغير على أموالهم ومن كان في مثل هذه الحال ، فالامر فيه إلى الامام ، فإن شاء قتل وإن شاء صلب وإن شاء قطع وإن شاء نفى ويعاقبه الامام على قدر ما يرى من جرمه . ( 1713 ) وعن علي ( ص ) أنه أتى بمحارب فأمر بصلبه حيا وجعل خشبة قائمة مما يلي القبلة وجعل قفاه وظهره مما يلي الخشبة ووجهه مما يلي الناس مستقبل القبلة ، فلما مات تركه ثلاثة أيام ثم أمر به فأنزل فصلى عليه ودفن ، وقد ذكر ( 5 ) في ما مضى كيفية القطع وحده . ( 1714 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن نفي المحارب فقال : ينفى من مصر إلى مصر ، إن عليا ( ص ) نفى رجلين من الكوفة إلى غيرها . وعن علي ( ص ) أنه قال : إذا قتل المحارب فأمره إلى الامام ، فإن عفا ولي الدم إنما يأخذه الامام بجرمه .

--> ( 1 ) س ، د ، ط ، - أرسلني ز ، ى ، ع ، بعثني . ( 2 ) د - دخلوا فيه . ( 3 ) ذ - جئتهم . ( 4 ) 5 / 33 . ( 5 ) س ، ى - ذكرنا .