القاضي النعمان المغربي

461

دعائم الإسلام

تغليظ وتشديد . سأل رجل من الأنصار رسول الله ( صلع ) عن امرأة له قذفت مملوكة لها ، فقال رسول الله ( صلع ) : قل لها فلتصبر لها نفسها وإلا أقيدت منها يوم القيامة ، وقال جعفر بن محمد ( ع ) : ومن قذف مملوكا ، يعني لغيره ، نكل به . فإن كانت أم المملوك حرة ، جلد الحد . يعني إذا قذفه بها ، ومن قذف عبده فقد أثم ، وينبغي له أن يسأله أن يحلله ويعفو عنه . ( 1627 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) أنهما قالا : إذا قذف المملوك حرا ضرب الحد كاملا ، إنما هو حد الحر يؤخذ من ظهره . ( 1628 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : يحد القاذف إذا قذف بأي لسان قذف به ، عن عربي أو عجمي . ( 1629 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن ( 1 ) الرجلين يقذف كل واحد منهما صاحبه ، قال : أتى إلي علي ( ع ) برجلين قذف كل واحد منهما صاحبه فدرأ عنهما الحد وعزرهما جميعا . ( 1630 ) وعنه ( ع ) أنه قال : إذا قذف الرجل امرأته فرفعته ( 2 ) ضرب الحد إلا أن يدعى الرؤية أو ينتفى من ( 3 ) الحمل فيلاعن فإن قال لها : يا زانية أنا زنيت بك ، جلد حد القاذف ، ولم يجب عليه حد الزاني حتى يقر به أربع مرات أو تقوم عليه فيه البينة ( 4 ) .

--> ( 1 ) س - في ط ، د ، ع . ى ز - عن . ( 2 ) زد في د - إلى الوالي . ( 3 ) س - عن . ( 4 ) حش ى - من مختصر المصنف : وإذا قال رجل لرجل : يا زانية ، فلا حد عليه ، فإن قال رجل لامرأة يا زان فعليه الحد ، وإذا قال رجل لامرأة أجنبية يا زانية فقالت : نعم أنا زنيت بك ، فلا حد على الرجل لاقرارها ، وتحد المرأة للرجل بقذفها إياه ، وإذا قال لامرأة : زنيت بثور أو حمار أو ما أشبه ذلك فلا حد عليه لاحتماله الكلام ، وإن قال لها : زنيت بنفرة أو ثوب أو ناقة أو دراهم أو ما أشبه ذلك ، لزمه الحد ، لان ذلك لا وجه له إلا أن يكون أجرا على الزنا ، وإذا قال الرجل يا زان ، فقال آخر : صدقت ، حد القائل ولم يحد الاخر إلا أن يقول : صدقت فيما رميته به ، أو ما أشبه ذلك .