القاضي النعمان المغربي

46

دعائم الإسلام

فإن باع ، فربح طاب له الربح ، وإن لم يبع لم يجز له الرد هذا إن أوجب البيع ، فإن طالبه البائع بالربح حلف له ، لقد أوجب البيع على نفسه قبل أن يبيع ، فإن لم يحلف ، كان الربح للبائع . ( 113 ) وعنه أنه قال : فيمن اشترى صفقة ( 1 ) ، وذهب ليأتي بالثمن ، فمضت له ثلاثة أيام ، ولم يأت به ، فلا بيع له إذا جاء يطلب ، إلا أن يشاء البائع ، وإن جاء قبل مضي ثلاثة أيام بالثمن فله قبض ما اشتراه إذا دفع الثمن . ( 114 ) وعنه ( ع ) أنه سئل عن رجل اشترى سلعة على أن الخيار ( 2 ) فيها لغيره ، لرجل غائب قد سماه ، فأقام الرجل غائبا مدة طويلة ، ثم قدم فرد البيع ، قال : يستحلف المشترى بالله على الذي اغتل من السلعة ، إن كانت لها غلة ، وله النفقة التي أنفق ، فإن أبى أن يحلف . قيل للذي طلب اليمين : احلف أنت ، على ما وصل إليه ، وخذه منه ، وأعطه ما أنفق ، فإن أبى من اليمين ، ترك الشئ بحاله ، لأنه قد طال ذلك ودرس ( 3 ) فإن كانت السلعة تغيرت بزيادة أو نقصان ، فعلى المشترى قيمتها يوم قبضها ، وإن كان ذلك في الأيام اليسيرة ، فليس بشئ ، فالمشترى على شرطه .

--> ( 1 ) حش س ، ى ، ه‍ - الصفقة ضرب اليد على اليد وقت البيعة وعند البيع يقال : بارك الله لك في صفقة يمينك ، ويقال اشترى شيئين في صفقة إذا اشتراهما معا بثمن واحد ولم يميز ثمن أحدهما وثمن الاخر ( ولم يميز بينهما بعضه من بعض - ه‍ ) . ( 2 ) حش ى - قال في المطلب : والخيار لا يورث إلا أن يشترط من يجعل له أن يكون لورثته من بعده قبل انقضاء مدته ، فيكون الخيار له ولورثته ، إن مات إلى حين ينقضي ، فأقام الرجل المدة المشترطة . ( 3 ) س ، ط ، د - درس . ه‍ ( اندرس ) صحح ( درس ) ، ع ، ى - اندرس .