القاضي النعمان المغربي

43

دعائم الإسلام

من أجل أن الرطب ينقص من كيله إذا يبس ، وهذا غير ما ذكرناه من الرخصة في العرايا ، إنما الرخصة في العرايا بعينها أن تشترى بخرصها من تمر مكيل . ( 101 ) وعن جعفر بن محمد ( ص ) أنه قال : لا بأس ( 1 ) بالثوب بالثوبين يدا بيد ونسيئة إذا وصفه . ( 102 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن بيع الطعام بالطعام جزافا . ( 103 ) وعن جعفر بن محمد ( ص ) أنه سئل عن الحيتان بالحيتان تقسم ، وتباع على وجه التحري بغير وزن ولا كيل ، واللحم كذلك ، فرخص فيه ، وعن القمح بالماء إلى أجل فرخص فيه ، قيل فهل يصلح بغير الماء نحو الأشربة من العسل وغيره ، قال : لا يصلح ، ورخص في الدقيق بالكعك ( 2 ) متساويا يدا بيد والخل بالخل كذلك ، وان اختلفت أجناسه وصنوفه ، وكذلك عسل السكر بعسل النحل . فصل ( 9 ) ذكر خيار المتبايعين ( 2 ) ( 104 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) قال : البيعان بالخيار فيما تبايعاه حتى يفترقا عن رضى ( 4 ) .

--> ( 1 ) ط ، ى - ببيع الثوب بالثوبين . ( 2 ) حش ه‍ ، ى - الكعك الخبز اليابس . ( 3 ) عنوان في س - ذكر وجوب البيع ( ؟ ) ( 4 ) حش س ى - من ذات البيان - قوله : البيعان على ( الخيار ؟ ) بذلك البايع والمشتري وكذلك قال الخليل بن أحمد ، قال : والعرب تقول بعت بمعنى اشتريت ، ومنهما في بعض الروايات البيعان بالخيار ما لم يفترقا إلا بيع خيار ، يعني أن كل واحد منهما بالخيار ، إن شاء أمضى البيع وإن شاء فسخه ما لم يفترقا على إيجاب له ، وقوله : إلا بيع خيار مستثنى من ذلك وهو أن يعقد البيع على أن لهما أو لأحدهما الخيار في ذلك البيع إلى مدة معلومة أو إلى غير مدة ، فلا يكون حينئذ افتراقهما موجبا البيع ما لم تنقض تلك المدة التي جعلا الخيار إليها ، ولمن جعل ذلك له أن يرجع بما اشترط فيما بينه وبين تلك المدة ، فإذا انقضت لم يكن له الرجوع ومضى البيع كانت المدة في ذلك ما كانت ، وإن لم يوقتا لذلك حدا ، فالخيار لمن جعل له متى قام فيه ، وذلك لقول رسول الله ( صلعم ) : المسلمون عند شروطهم .