القاضي النعمان المغربي

419

دعائم الإسلام

فالأولى ذكر فيها أن الأول منهم زل من قبل نفسه من غير أن يزحمه ( 1 ) أحد وأنه تعلق بالثاني والثاني بالثالث والثالث بالرابع ، فكان الأول كما قال فريسة الأسد ، وهو هدر لان أحدا لم يجن عليه والرابع فيه الدية كاملة لأنه لم يجن على أحد والاخران حكمهما حكم ما تقدم ذكره فصارت الدية لأولياء الرابع كاملة على الثلاثة ، على كل واحد منهم ثلث الدية ، لأنهم ثلاثتهم جذبوه فغرم أولياء الأول عن صاحبهم لأولياء الثاني ثلث الدية فأخذها أولياء الثاني وغرموا لأولياء الثالث ثلثي الدية فزادوا ثلثا على ما صار إليهم ( 2 ) فكملت الدية للرابع الذي لم يجن شيئا وإنما جنى عليه من تقدمه ، فهذا معنى الرواية الأولى . ومعنى الرواية الثانية خلافها . لأنه قال : ازدحم الناس على الزبية فسقط فيها أربعة ، فجعل الدية فيهم كلهم على ما ذكر ( 3 ) وأوجبها على من حضر ، لأنهم لما ازدحموا اشتركوا كلهم في دفع من سقط . ( 1461 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : يضمن صاحب الدابة ما أصابت ويضمن القائد والسائق ( 4 ) والراكب ، فهذا قول مجمل ، وقد فسره جعفر بن محمد ( ع ) فقال : من أوقف دابة في طريق أو سوق أو في غير حقه فهو ضامن لما أصابت بأي شئ أصابت ( 5 ) . وقال في الراكب يضمن ما أصابت الدابة بيديها أو صدمت أو أخذت بفيها ، فضمان ذلك عليه ، لأنه يملكها بإذن الله تعالى إلا أن تكون أثارت بيدها حجرا صغيرا لا يؤبه له ولا يستطاع التحفظ منه ولا يضمن مؤخرها مثل الرحل والذنب إلا ما كان من فعله

--> ( 1 ) ع ، ط - يزد حمه . ( 2 ) زيد في ط وفي الهامش في ز وأخذ أولياء الثالث ثلثين فزادوا ثلثا على ما صار إليهم . ( 3 ) ع . ى - ذكروا . ( 4 ) ى - السابق والقائد . ( 5 ) حش ى - من مختصر الايضاح : عن علي ( ص ) أنه قال : إذا قال ( الطريق ، فاسمح ) فلا ضمان عليه .