القاضي النعمان المغربي

414

دعائم الإسلام

فصل ( 4 ) ذكر الدية على العاقلة ( 1 ) ( 1445 ) قال الله ( ع ج ) ( 2 ) : وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ، ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله . روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا ( ص ) قضى في قتل الخطأ بالدية على العاقلة وقال : تؤدى ( 3 ) في ثلاث سنين في كل سنة ثلث . ( 1446 ) وعنه ( ع ) أنه أوتى ( 4 ) برجل قتل رجلا خطأ فقال له : من عشيرتك وقرابتك ؟ فقال : ما لي في هذا البلد من عشيرة ولا قرابة ، قال : فمن أي أهل بلد أنت ؟ قال : أنا رجل من أهل الموصل ولدت بها ، ولي بها قرابة وأهل بيت . فسال علي ( ع ) عنه فلم يجد له بالكوفة عشيرة ولا قرابة ، فكتب إلى عامله على الموصل : أما بعد فإن فلان بن فلان وحليته كذا وكذا قتل رجلا من المسلمين خطأ وقد ذكر أنه رجل من أهل الموصل ، وأن له بها قرابة وأهل بيت ، وقد بعثت به إليك مع رسولي فلان بن فلان وحليته كذا وكذا . فإذا ورد عليك إن شاء الله وقرأت كتابي هذا ، فافحص عن أمره ، وسل عن قرابته من المسلمين ، فاجمعهم إليك ثم انظر ، فإن كان منهم رجل يرثه له سهم في كتاب الله لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته

--> ( 1 ) ع ، ط ى - ذكر المعاقل . س ، د ، - العاقلة . حش ى - العقل أصله عقل البعير وهو أن يجمع يديه بعقل وهو حبل يجمع يديه أو يشد به ساقه وذراعه ، وتثنى ركبته فيبقى قائما على ثلاث قوائم ثم استعير العقل للدية لأنهم كانوا يؤدونها إبلا يأتي بها من وجبت عليه فيعقلها بفنائه إلى أن يشهد على دفعها إليه ، من ذات البيان . ( 2 ) 4 / 92 . ( 3 ) حش ى - أي على الجماعة العاقلة . ( 4 ) ى - أتى .