القاضي النعمان المغربي

41

دعائم الإسلام

( 93 ) وعن علي ( ص ) أنه قال : لا يجوز بيع الفضة بالذهب ولا الذهب بالفضة إلا يدا بيد . ( 94 ) قال جعفر بن محمد ( ص ) إذا اشتريت من رجل ذهبا بفضة ، أو فضة بذهب ، فلا تفارقه حتى تتقابضا ، وإن وثب حائطا ، فإن قال لك : أرسل غلامك معي حتى أعطيه ، فلا تفعل ، وإن كان المكان قريبا ، وإن أرسلت معه ، فتأمر من ترسله إذا حضر النقد أن يبتدئ معه الصرف ، ويكون هو الذي يعاقده عليه ، وإن بقي من النقد شئ فلا خير فيه ، حتى يكون القبض والدفع على الكمال يدا بيد ، وإن اشترى الرجل ذهبا بفضة ، واشتغل بغير ذلك ، ثم أراد القبض فليعد عقد الصرف في وقت القبض ، فيقول : هذا بهذا . ( 95 ) وعنه ( ع ) أنه قال : لا بأس أن يقرض الرجل الدراهم ويأخذ أجود منها إذا لم يكن بينهما شرط ، وذلك أن الفضة بالفضة وزنا بوزن ، ولا شئ فيها إن كانت إحدى الفضتين أجود من الأخرى ، لأنه لا يحل ( 1 ) لو كانت كذلك أن يكون بينهما فضل ، فإذا كان ذلك جاز أن يقضى بعضها من بعض إذا لم يكن ذلك عن شرط ، وقل فضة تشبه فضة في الجودة والدناءة ، ولابد أن تكون الواحدة أفضل من الأخرى بشئ ما إذا امتحنت وكانت من غير موضع واحد .

--> ( 1 ) كذلك في ه‍ ، ى ، ع صح ، س ، د ، ط : لا يحل إن لو كانت إلخ .