القاضي النعمان المغربي

404

دعائم الإسلام

فصل ( 2 ) ذكر القصاص ( 1414 ) قال الله ( ع ج ) ( 1 ) : ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ، الآية ، روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن عليا ( ص ) قبض يوما على لحيته ثم قال : والله لتخضبن هذه من هذه . وأومى بيده إلى لحيته وهامته ، فقال قوم بحضرته : لو فعل هذا أحد يا أمير المؤمنين لابدنا عترته ، فقال : آه آه هذا هو العدوان إنما هي النفس بالنفس كما قال الله ( ع ج ) . ( 1415 ) روينا عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ، وهم يد على من سواهم . فهذا يوجب القصاص في النفس وفيما دون النفس بين القوي والضعيف والشريف والمشروف والناقص والسوي والجميل والذميم ( 2 ) والمشوه والوسيم ، لا فرق في ذلك بين المسلمين . ( 1416 ) وعن علي ( ع ) أنه كان يكتب إلى عماله لا تطل الدماء في الاسلام ، وكتب إلى رفاعة : لا تطل الدماء ولا تعطل الحدود . ( 1417 ) وعنه ( ع ) أنه قال : ثلاثة إن فعلتموها لم ينزل بكم بلاء : جهاد عدوكم ، وإذا رفعتم حدودكم إلى أئمتكم فحكموا فيها بالعدل ، وما نصحتم لأئمتكم . ( 1418 ) وعنه ( ع ) أنه دخل يوما إلى مسجد الكوفة من الباب القبلي ، فاستقبله نفر فيهم فتى حدث يبكي والقوم يسكتونه ، فوقف عليهم ( 3 )

--> ( 1 ) 2 / 179 . ( 2 ) ى ، ز ، ع ، - الدميم ، د ، س ، ط - الذميم . ( 3 ) ى - عطية .