القاضي النعمان المغربي

383

دعائم الإسلام

الفرائض التي أعالها أهل العول بلا عول على كتاب الله جل ذكره ، وذلك أنهم بدأوا بما بدأ الله ( تع ) به فقدموه ، وأخروا من أخر الله ( تع ) ولم يحطوا من حطه الله عن درجة إلى درجة دونها عن الدرجة السفلى ، وذلك مثل امرأة تركت زوجها وأخواتها لامها وأختا لأبيها ، قال أبو جعفر ( ع ) فيها : للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللاخوة من الام سهمان ، وللأخت من الأب ما بقي وهو سهم ، فقيل له : إن أهل العول يقولون : للأخت من الأب ثلاثة أسهم من ستة تعول إلى ثمانية ، قال أبو جعفر ( ع ) : ولم قالوا ذلك ؟ قيل له : إن الله ( ع ج ) يقول ( 1 ) : ( وله أخت فلها نصف ما ترك ) فقال أبو جعفر : فإن كانت الأخت أخا ؟ قيل : ليس له إلا السدس : قال ( ع ) : فلم نقصوا الأخ ولم ينقصوا الأخت ، والأخ أكثر ، تسمية . قال الله ( ع ج ) في الأخت : ( فلها ( 2 ) نصف ما ترك ) ، وقال في الأخ : ( وهو يرثها ) يعني جميع المال فلا يعطون الذي جعل الله له الجميع إلا سدسا ويعطون الذي جعل الله له النصف ، النصف تاما ، ولهذه المسألة نظائر كثيرة لو تتبعناها لطال بها الكتاب ، ولكن قد ذكرنا طرفا من الحجة في إسقاط العول وأصل تجوير السهام بطرحه . وفي ذلك ما كفى ، إن شاء الله تعالى .

--> ( 1 ) 4 / 176 . ( 2 ) أيضا .