القاضي النعمان المغربي

367

دعائم الإسلام

انتحالهم ، وإبانة لما أضمروه وقصدوا إليه من إبطال توريث فاطمة ( ع ) عداوة منهم لمن أوجب الله ( ع ج ) مودته عليهم في كتابه بقوله جل ذكره لنبيه ( صلع ) ( 1 ) : قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى . ( 1332 ) وقد رووا عن ابن عباس الذي ينتحلون اليوم إمامة ذريته ، الغاصبين تراث الأئمة الراشدين ، المدعين ما لم يدعه أسلافهم الذين توسلوا بأبوتهم إلى ما ادعوه بزعمهم . فقيل لعبد الله بن عباس : من قرابة رسول الله ( صلع ) هؤلاء الذين عنى الله عز وجل بقوله ( 2 ) : قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ، فقال : علي وفاطمة والحسن والحسين وذريتهم فما ادعى شيئا من ذاك لنفسه ولا لأبيه من قبله ولا لاحد من ولده ، فهم يروون هذا عنه ويثبتونه ، فأما القرآن فقول الله ( ع ج ) ( 3 ) : وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه ، نرفع درجات من نشاء ، إن ربك حكيم عليم * ووهبنا له إسحاق ويعقوب ، كلا هدينا ، ونوحا هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون ، وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس ، كل من الصالحين ، الآية ، فأيهما عنى الله ( ع ج ) من نوح وإبراهيم ( صلع ) ، فعيسى ( صلع ) من ذريته من ابنته مريم لا من أحد من ذكور ولده ، وأما ما خالفوا من قول رسول الله ( صلع ) ( 4 ) فيما رووا عنه وثبت عندهم من طرق يكثر ذكرها ، وأخبار يطول وصفها ( 5 ) ، فإنه كان يدعو الحسن والحسين ( ع ) بابنيه وولديه ، وأنه أول يوم رأى كل واحد منهما ، قال : أروني ابني ، ولم

--> ( 1 ) 42 / 23 . ( 2 ) أيضا . ( 3 ) 6 / 83 - 85 . ( 4 ) س - وأما ما خالفوا من قول الله عز وجل وقول رسول الله ( صلع ) إلخ . ( 5 ) س - شرحها ووصفها .