القاضي النعمان المغربي

360

دعائم الإسلام

( 1309 ) وعن علي ( ع ) أنه قضى رسول الله ( صلع ) بالدين قبل الوصية . وأنتم تقرءون ( 1 ) : من بعد وصية يوصي بها أو دين ، وعن الحكم ابن عيينة قال : كنت جالسا على باب أبي جعفر ( ع ) ، إذ أقبلت امرأة فقالت : استأذن لي على أبي جعفر ، فقيل لها : وما تريدين ؟ قالت : أردت أن أسأله عن مسألة . قيل لها : هذا الحكم فقيه أهل العراق ، فاسأليه قالت : إن زوجي هلك وترك ألف درهم ، وكان لي عليه من صداقي خمس مائة ( 2 ) فأخذت صداقي وأخذت ميراثي . ثم جاء رجل فقال : لي عليه ألف درهم ، وكنت أعرف ذلك له فشهدت بها . فقال الحكم : اصبري حتى أتدبر مسألتك وأحسبها . وجعل يحسب . فخرج إليه أبو جعفر ، وهو على ذلك ، فقال : ما هذا الذي تحرك أصابعك يا حكم ؟ فأخبره ، فما أتم الكلام حتى قال أبو جعفر : أقرت له بثلثي ما في يديها ، ولا ميراث لها حتى تقضيه . ( 1310 ) وعن علي ( ع ) وأبي جعفر ( صلع ) أنهما قالا في رجل أوصى ( 3 ) لرجل غائب بوصية ، ومات على وصيته فنظر بعد ذلك ، فوجد الموصى له قد مات قبل الموصى ، قالا : بطلت الوصية وإن كان غائبا فأوصى له ثم مات بعده نظر ، فإن كان قد قبل الوصية فهي لورثته ، وإن لم يقبلها فهي لورثة الموصى . ( 1311 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، أنهما قالا : للمرء أن يرجع في وصيته ، في صحة كانت أو مرض ، أو يغير منها ما شاء .

--> ( 1 ) 4 / 11 . ( 2 ) س . ز ، ط ، ى ، د ، ع - خمس مائة درهم . . ( 3 ) ى ، ع - يوصى .