القاضي النعمان المغربي

357

دعائم الإسلام

( 1300 ) وعن علي ( ع ) أنه ( 1 ) استحب ان يقتصر في الوصية على الخمس ، وقال : إن الله عز وجل رضى بالخمس ، من عباده ، وقال : الخمس اقتصاد ، والثلث جهد ( 2 ) بالورثة ولان يوصي بالربع أحب إلي من أن يوصى بالثلث ، وقال جعفر بن محمد ( ع ) : من أوصى بالثلث لم يترك ( 3 ) وقد أضر بالورثة ، والوصية بالربع والخمس أفضل من الوصية بالثلث . فهذا هو استحباب مما ذكرنا عنه . والوصية بالثلث جائزة . وإن ( 4 ) كان الميراث كثيرا والورثة أغنياء فلا بأس باستغراق الثلث . وإن كانوا فقراء ، فالاقتصار على ما دونه كما جاء ذلك أفضل ، ولا تجوز الوصية بأكثر من الثلث إلا أن يجيزها الورثة ويكونوا جائزي الامر أو من يجوز أمره ( 5 ) منهم في حصته . ( 1301 ) وعن علي ( ص ) ( 6 ) أنه قال : من أوصى بأكثر من الثلث ، أو أوصى بماله كله فإنه لا يجوز ويرد إلى المعروف غير المنكر . فمن ظلم نفسه في الوصية وخاف عليها ، فإنها ترد إلى المعروف ويترك لأهل الميراث حقهم . ( 1302 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ص ) أنهما قالا : من أوصى بوصايا ذكر فيها العتق ، فإنها تخرج من ثلثه ويبدأ بالعتق ويكون ما فضل في الوصايا . قال جعفر بن محمد ( ع ) : وكذلك إن أوصى بأن

--> ( 1 ) س ، ز ، ى ، . د ، ع ، ط ، - أنه قال أستحب أن يقتصر إلخ . ( 2 ) حش ى - شدة . ( 3 ) زيد في ط - مالا كثيرا . ( 4 ) ى - وإذا كان إلخ . ( 5 ) ى - ومن يجوز أمر كل واحد منهم إلخ . ( 6 ) ع - وعن جعفر بن محمد ع .