القاضي النعمان المغربي

346

دعائم الإسلام

( 1294 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : من لم يحسن وصيته عند الموت كان ذلك نقصا من مروءته وعقله . قالوا : يا رسول الله ، كيف يوصى الميت ؟ قال : إذا حضرته الوفاة واجتمع إليه الناس قال : اللهم فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، إني عاهد ( 1 ) إليك في دار الدنيا ، إني أشهد أن لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق ، والبعث حق ، والحساب حق ، والقدر حق ، والميزان حق ، وأن الدين كما وصفت ، والاسلام كما شرعت والقول كما حدثت ، وأن القرآن كما أنزلت ، وأنك أنت الله الحق المبين . جزى الله عنا محمدا خير ( 2 ) الجزاء وحيا الله محمدا بالسلام ، اللهم يا عدتي عند كربتي ، ويا صاحبي عند شدتي ويا ولي نعمتي ، إلهي وإله آبائي ، لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ، فإنك إن تكلني إلى نفسي اقترب من الشر وأتباعد عن الخير . وآنس في القبر وحشتي ، واجعل لي عندك عهدا يوم ألقاك . ثم يوصي بحاجته ، فهذا عهد الميت . والوصية حق على كل مسلم ، قال علي ( ع ) علمني رسول الله ( صلع ) هذه الوصية وقال لي : علمنيها جبرئيل عليه السلام . ( 1295 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : ينبغي لمن أحس بالموت أن يعهد عهده ويجدد وصيته . قيل : وكيف يوصي يا أمير المؤمنين ؟ قال يقول : بسم الله الرحمن الرحيم ، شهادة ( 3 ) من الله شهد به فلان بن فلان : شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم ( 4 ) اللهم من عندك وإليك وفي قبضتك ومنتهى قدرتك يداك

--> ( 1 ) س ، ز ، ع - عاهد . ى ، ط ، د - عاهدت . ( 2 ) س . ى ، ز ، د ، ط ، ع - أفضل . ( 3 ) د - أشهد شهادة . ( 4 ) 3 / 180 .