القاضي النعمان المغربي
332
دعائم الإسلام
فبكروا بها ، فما من مؤمن يتصدق بصدقة حين يصبح يريد بها وجه الله ( 1 ) إلا دفع الله بها عنه شر ما ينزل من السماء في ذلك اليوم ( 2 ) ثم قال : ولا تستخفوا بدعاء المساكين للمرضى منكم فإنه يستجاب لهم فيكم ولا يستجاب لهم في أنفسهم . ( 1254 ) وعنه ( ع ) أنه قال : كان له مولى ، بينه وبين رجل دار ، فمات فورثه ، فأرسل ( ص ) إلى الرجل ليقسم الدار معه ، وكان الرجل صاحب نجوم ، فتثاقل عن قسمتها وتوخى الساعة التي فيها سعوده ، فجاء إلى أبي عبد الله فيها فأرسل معه من يقاسمه ، وكان الرجل يهوى منها سهما فخرج السهم لأبي عبد الله ( ع ) فلما رأى ذلك الرجل أخبره الخبر ، فقال : ألا أدلك على خير مما قلت ؟ قال : نعم جعلت فداك ، قال : تصدق بصدقة إذا أصبحت تذهب عنك نحس يومك ، وتصدق بصدقة إذا أمسيت تذهب عنك نحس ليلتك ، ولولا أن ترى أن النجم أسعدتك لتركنا حصتنا لك من هذه الدار . ( 1255 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : السائل رسول رب العالمين فمن أعطاه فقد أعطى الله ، ومن رده فقد رد الله ، يعني ( صلع ) ( 3 ) بعث الله السؤال محنة لخلقه وسببا لثواب من أكرمه منهم بثوابه . ( 1256 ) وعنه ( ع ) أنه قال : ردوا السائل ولو بظلف محرق . ( 1257 ) وعنه ( ع ) أنه قال : لولا أن المساكين يكذبون ، ما أفلح من ردهم . فلا تردوا سائلا .
--> ( 1 ) ى - ما عند الله . ( 2 ) س . زيد في ع ، ى ، ط ، د ، ز ، أو قال : وقاه الله شر ذلك اليوم ، ثم قال إلخ . ( 3 ) س ، ى ، د ، ز - يعني ( صلع ) أن الله عز وجل بعث السؤال إلخ .