القاضي النعمان المغربي

327

دعائم الإسلام

( 1234 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : خصوا بألطافكم خواصكم وإخوانكم . ( 1235 ) وعنه ( ع ) أنه قال : من السحت الهدية يلتمس بها مهديها ما هو أفضل منها ، وذلك قول الله تعالى ( 1 ) : ولا تمنن تستكثر . ( 1236 ) وعن جعفر بن محمد ( م ) أنه قال في قول الله ( ع ج ) ( 2 ) : وما آتيتم من ربا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله ، فقال : هي هديتك إلى الرجل تطلب بها من الثواب أفضل منها ، فذلك ربا . فكل ما جاء في هذا الباب من فضل الهدية والامر بقبولها . فإنما ذلك فيما كان يراد به وجه الله والتواصل فيه . فأما الهدية على غير ذلك كالذي يهدى إليه خوفا منه أو تقية من شره أو ليستعطف قلبه أو ليقضى للمهدى إليه حاجة ، أو ليدفع المهدى عنه مضرة أو ضيما أو ليسأل له في حاجة أو مثل هذا أو ما أشبهه . فالهدية على مثل ذلك ، والهبة والاطعام سحت كله ، وحرام أخذه وقبوله وأكله وهو داخل فيما جاء النهى عنه ، عن الأئمة صلوات الله عليهم . ( 1237 ) وقد روينا عن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال في الرجل يسأل الرجل الحاجة ، أو يسأله أن يسأل له السلطان أو غير السلطان في حاجة ، يهدي إليه على ذلك ، ما ترى في قبول الهدية على هذا ؟ قال : لا يحل قبولها وهي سحت . وعون المؤمن في هذا ومثله ، ينبغي لمن قدر عليه ، فمن قدر على عون أخيه فليعنه ، فإن أخذ على ذلك جعلا أو هدية أو أطعم عليه طعاما فكل ذلك سحت لا يحل أكله .

--> ( 1 ) 74 / 6 . ( 2 ) 30 / 39 .