القاضي النعمان المغربي
325
دعائم الإسلام
فصل ( 3 ) ذكر التباذل والتواصل ( 1226 ) روينا عن ( 1 ) جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي ( 2 ) ابن الحسين ( ع ) أنه قال : قال رسول الله ( صلع ) : إذا كان يوم القيامة حشر الله الخلائق نادى مناد ليقم أهل الفضل ، فيقوم فئام ( 3 ) من الناس فتستقبلهم الملائكة يبشرونهم بالجنة ويقولون ما فضلكم هذا الذي تدخلون به الجنة قبل الحساب ؟ فيقولون : كنا نعفو عمن ظلمنا ، ونصل من قطعنا ، ونحلم إذا جهل علينا ، فيقال لهم : ادخلوا الجنة ، فنعم أجر العاملين . ثم ينادى مناد ليقم أهل الصبر ، فيقوم فئام من الناس فتستقبلهم الملائكة يبشرونهم بالجنة ويقولون ما صبركم هذا الذي تدخلون به الجنة قبل الحساب ؟ فيقولون : كنا نصبر أنفسنا على طاعة الله ونصبر عن معاصي الله . فيقال لهم : ادخلوا الجنة فنعم أجر العاملين . ثم ينادي مناد ليقم جيران الله في دار السلام . فيقوم فئام من الناس فتستقبلهم الملائكة يبشرونهم بالجنة ، ويقولون : ما فضلكم هذا الذي جاورتم به الله في دار السلام ؟ فيقولون : كنا نتحاب في الله ونتزاور في الله ونتواصل في الله ونتباذل في الله . فيقال لهم : ادخلوا الجنة فأنتم جيران الله في دار السلام . ( 1227 ) وعن علي ( ص ) أن رسول الله ( صلع ) قال : لو دعيت إلى ذراع شاة لأجبت ، ولو أهدي إلي كراع لقبلت .
--> ( 1 ) كذا في س . ( 2 ) ز ، ى - عن جده علي بن الحسين ( ع ) . ( 3 ) حش س - الفئام مائة ألف ، حش ى - جماعة .