القاضي النعمان المغربي

315

دعائم الإسلام

فصل ( 4 ) ذكر المدبرين ( 1184 ) التدبير أن يقول المولى المالك الجائز الامر لمملوكه ، وهو صحيح أو مريض : أنت بعد موتي حر لوجه الله . أو متى ما مت ، فأنت مدبر . أو ما يشبه هذا من الكلام . فإذا قال ذلك كان مدبرا في حياته ، ويعتق من ثلث ماله بعد موته بإجماع ، فيما علمناه . ( 1185 ) وعن علي وأبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) أنهم قالوا : المدبر من الثلث . ( 1186 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه أذن لرجع في بيع مدبر أراد بيعه . ( 1187 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله ( ع ) أنهما قالا : المدبر مملوك ما لم يمت من دبره ، غير راجع عن تدبيره وهو مملوك إن شاء باعه ، إن شاء وهبه ، إن شاء أعتقه ، إن شاء أمضى في ( 1 ) تدبيره ، وإن شاء رجع فيه ، إنما هو كرجل أوصى بوصية ، فإن بدا له فغيرها قبل موته ، بطل منها ما رجع عنه ، وإن تركها حتى يموت مضت من ثلثه . ( 1188 ) وعنهم ( ع ) أنهم قالوا : لا بأس ببيع خدمة المدبر ( 2 ) إذا ثبت المولى على تدبيره ، ولم يرجع عنه فيشتري المشترى خدمته ، فإذا مات الذي دبره ، عتق من ثلثه . ( 1189 ) وعنهم ( ع ) أنهم قالوا : لا بأس أن يطأ الرجل جاريته المدبرة .

--> ( 1 ) ز ، ى ، ع - أمضى تدبيره . ( 2 ) ى - المدبر يباع إذا ثبت المولى إلخ .