القاضي النعمان المغربي
28
دعائم الإسلام
نهى ( 1 ) عن الخلابة ( 2 ) والخديعة والغش ، وقال : من غشنا فليس منا ، ونهى عن الغدر والخداع في البيوع وعن النكث ( 3 ) وقال : أوفوا بالعقود في البيع والشراء والنكاح والحلف والعهد والصدقة ، وقد اختلف الناس في معنى قول النبي ( صلع ) : من غشنا فليس منا . فقال قوم : يعني ليس منا من أهل ديننا . وقال قوم آخرون : يعني ليس مثلنا . قال قوم آخرون : ليس من أخلاقنا ولا فعلنا لان ذلك ليس من أخلاق الأنبياء والصالحين . وقال قوم آخرون : لم يتبعنا على أفعالنا ، واحتجوا بقول إبراهيم ( ع ) : فمن تبعني ، فإنه مني ، فأي ( 4 ) وجه من هذه الوجوه كان مراده ( صلع ) فالغش بها منهى عنه . ( 54 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن خلط الطعام ، وبعضه أجود من بعض ، فقال : هو غش ، وكرهه ، فهذا والله أعلم ، إذا كان
--> ( 1 ) ونهوا عن الغش والخداع ، ولا بأس بخلط النوعين إذا غلب الدنئ منهما ، ويبيع بيعه ، ولا خير في ذلك إذا غلب الجيد وخفى الدنئ فيه ويبيع بيعة الجيد ، ونهوا عن النفخ في اللحم للبيع ولا بأس بالسلع بين الجلد واللحم ، ونهو عن التطفيف وعن التصرية وهو أن يجمع اللبن في ضرع البهيمة ويترك المشترى المصرأة الخيار فيه ، فيها ثلاثا ، وإن شاء ردها ورد بيعها صاعا من تمر ، ونهوا عن النجش وهو الزيادة في السلعة ، ولا يريد المشتري شراها إلا يسمعه غيره فيزيد على زيادته ، وما كان من زيادة الوزن والكيل مما يتغابن بمثله الناس فلا بأس ، وإذا تفاحش فهو خلط ولا خير فيه ه من الاقتصار . ( 2 ) حش ه الخلابة الخداع من شم في د ، الخلابة الخديعة باللسان . ( 3 ) كذا في س ، زيد " في الايمان " في الحاشية في ه و " بالايمان " في ط ، وفي المتن في د ، ى ، ع ، والزيادة غ . ( 4 ) س ، د ، ى ، ع . ط ، ه وأي .