القاضي النعمان المغربي

246

دعائم الإسلام

خدمتها ، فخدمتها لمواليها نهارا ، وعليهم أن يخلوا بينها وبينه ليلا ، وعليه نفقتها إذا فعلوا ذلك ، فإن حالوا بينه وبينها ليلا فلا نفقة لها عليه ، ولا يجب لهم أن يمنعوه من وطئها إذا شاء ذلك ، من ليل أو نهار ( 1 ) . ( 929 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن مملوكة بين رجلين زوجها أحدهما ، والاخر غائب ، هل يجوز النكاح ؟ قال : إذا كره الغائب لم يجز النكاح ، يعني إذا لم يكن أذن لصاحبه ، ولا أطلق له في أن يزوج ولا أجاز فعله . ( 930 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : لا يحل للمسلم تزوج الأمة المشركة لان الله عز وجل إنما أباح المؤمنات لقوله تعالى ( 2 ) : من فتياتكم المؤمنات ، وقد كره ذلك رسول الله ( صلع ) لئلا يسترق اليهود والنصارى أبناء المسلمين . ( 931 ) عن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن رجل له ولد طفل ، وللولد جارية مملوكة ، هل للأب أن يطأها ؟ قال : ليس له ذلك إلا أن يقومها على نفسه قيمة عدل ، ثم يأخذها ويكون ( 3 ) لولده عليه ثمنها ، وقال : لا يحل لرجل من مال ولده شئ إلا بطيب نفسه ، إلا أن يضطر إليه ، فيأكل بالمعروف قوته ولا يتلذذ فيه . ( 932 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه سئل عن امرأة أمرت ابنها ( 4 ) فوقع على جارية لأبيه لتحرمها عليه قال : قد أثمت وأثم ابنها ، وأكره للأب أن يطأها ، وليس يفسد الحرام الحلال .

--> ( 1 ) حش ى - يصلح للزوج أن يدخل بها حتى يجيز نكاحها المولى الثاني فإن لم يجزه فسخ النكاح ، من مختصر الآثار . ( 2 ) 4 / 25 . ( 3 ) د ، ز ، ع ، ط ، ى - ويكون ، س - ليكون . ( 4 ) حش ى - وعلى ابنها الحد في ذلك إن كان بالغا - من النجاح .