القاضي النعمان المغربي
223
دعائم الإسلام
( 833 ) وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) أنه سئل عن رجل تزوج امرأة على حكمها ، قال : إن اشتطت لم يجاوز بها مهور نساء النبي ( صلع ) ، وهو خمس مائة درهم . ( 834 ) وقد روينا أيضا عن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) أنه قال في رجل تزوج امرأة على حكمه ورضيت . فقال ما حكم به من شئ فهو جائز ، قيل له : فكيف يجوز حكمه عليها ولا يجوز حكمها عليه إذا جاوزت مهور نساء النبي ( صلع ) ؟ قال : لأنها لما حكمته على نفسها كان عليها أن لا تمنعه نفسها إذا أتاها بشئ ما ، وليس لها إذا حكمها أن تجاوز السنة ، فإن طلقها ( 1 ) أو مات قبل أن يدخل بها ، فلها المتعة والميراث ( 2 ) ولا مهر لها ، يعني إذا لم يكن سماه . ( 835 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن نكاح الشغار ، وهو أن ينكح الرجل ابنته من رجل ، على أن ينكحه الاخر ابنته ، وليس بينهما صداق ، وقال : لا شغار في الاسلام . ( 836 ) وقال علي ( ع ) : هو نكاح كانت الجاهلية تعقده على هذا ، ولا بأس بعقد النكاح على غير تسمية ( 3 ) . ولكن لا يدخل بها حتى يعطيها شيئا ، قال الله ( ع ج ) ( 4 ) : لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ، الآية .
--> ( 1 ) ع ، ى - أي ماتت أو مات . ( 2 ) س ، ز ، ع ، زيادة في ى ، ط ، د والمتعة أن تعطى المرأة شيئا مثل المقنعة وأشباهها على مقدار طاقة الرجل والمرأة . ( 3 ) حش ى - من النجاح : فأما إن عقداه كما يعقد النكاح بغير تسمية ولم يشترطا فيه ما ذكرنا ، فالعقد جائز ولكل واحدة مثل مهر نسائها على ما وصفنا . ( 4 ) 3 / 236 .