القاضي النعمان المغربي

22

دعائم الإسلام

فأما الملامسة فقد اختلف في معناها ، وقال قوم : هو بيع الثوب مدروجا ( 1 ) يلمس باليد ولا ينشر ولا يرى داخله ، وقال آخرون : هو الثوب يقول البائع أبيعك هذا الثوب على أن نظرك إليه اللمس بيدك ولا خيار لك إذا نظرت إليه ، وقال آخرون : هو أن يقول إذا لمست ثوبي ( 2 ) فقد وجب البيع بيني وبينك . وقال آخرون : هو أن يلمس المتاع من وراء ستر ، وكل هذه المعاني قريب بعضها من بعض ، وإذا وقع البيع عليها فسد . واختلفوا أيضا في المنابذة . فقال قوم : هي ( 3 ) أن ينبذ الرجل الثوب إلى رجل ، وينبذ إليه الآخر ثوبا يقول هذا بهذا من غير تقليب ولا نظر . وقال آخرون : هو أن ينظر الرجل إلى الثوب في يد الرجل مطويا ، فيقول : اشترى هذا منك ، فإذا نبذته إلى فقد تم البيع بيننا ولا خيار لواحد ، وقال قوم : المنابذة وطرح الحصى بمعنى واحد وهو بيع كانوا يتبايعونه في الجاهلية يجعلون عقد البيع بينهم طرح حصاة يرمون بها من غير لفظ ( 4 ) من بائع ولا مشتر ينعقد به البيع ، وكل هذه الوجوه من البيوع الفاسدة . ( 38 ) وعنه ( صلع ) أنه نهى عن بيع الولاء ( 5 ) وعن هبته ، وقال : الولاء شعبة من النسب لا يباع ولا يوهب . ( 39 ) وعنه ( صلع ) أنه نهى عن بيع العبد الآبق والبعير الشارد .

--> ( 1 ) د مدرجا . ط ، س ، ه‍ ، ع ، ى مدروجا . ( 2 ) ى ثوبي هذا . ( 3 ) س هو . ه‍ ، ع ، ط هي ص ، د ، ى هو وهي كلاهما ! ( 4 ) ه‍ ، ع ، ط ، د ، ي لفظ ص . س لفظهما غ . ( 5 ) د ، ه‍ حاشية : بيع الولاء هو أن يقول صاحب الغلام الذي أعتقه لاحد من الناس : أبيعك ولائي بكذا وكذا ، ط الولاء وهي ضعيف .