القاضي النعمان المغربي

203

دعائم الإسلام

( 742 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : إذا قبل أحدكم ذات محرم ( 1 ) منه قد حاضت ، فليقبل بين عينيها أو رأسها ، وليكف عن خديها وفيها . ( 743 ) روينا عن أهل البيت ( ع ) في الدعاء عند التزويج والخطب عند عقد النكاح ، كلاما يطول ذكره . ليس منه شئ موقت ولا واجب ، ومن دعا الله بما قدر عليه واستخاره فقد أحسن ، وإذا حمد الله الذي يلي عقدة النكاح ، وصلى على النبي ( صلع ) وذكر من القول ما تيسر وعقد على ما يجب ، فقد أجزى ذلك عنه . وقد روى عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : كل نكاح لا خطبة فيه فهو كاليد الجذماء . ( 744 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال ، في قول الله عز وجل ( 2 ) : ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء إلى قوله : إلا أن تقولوا قولا معروفا ، فقال ( ع ) : لا ينبغي للرجل أن يخطب المرأة في عدتها ، والتعريض الذي أباح الله تعالى ، أن يعرض بكلام خير . حتى تعلم المرأة مراده ، ولا يخطبها حتى يبلغ الكتاب أجله ( 3 ) . فقد دخل أبو جعفر محمد بن علي ( ع ) على سكينة بنت حنظلة ، وقد مات عنها زوجها التي هي ابنة عم له . فسلم عليها ، فقال : وكيف أنت يا ابنة حنظلة ؟ فقالت : بخير ، جعلت فداك ، يا بن رسول الله ! قال : إنك قد علمت قرابتي من رسول الله ومن علي ( ع ) وحقي وبيتي في العرب ( 4 ) ، فقالت : غفر الله لك

--> ( 1 ) حش ى - المحرم والحرمة من القرابة يقال هو ذو محرم منها إذا لم يحل له نكاحها ، وفي الحديث ، لا تسافر المرأة الثلاثة أيام فما فوقها إلا مع ذي محرم ومحارم الليل مخاوفه كأنها حرمت على الجبان أن يسلكها . ( 2 ) 2 / 235 . ( 3 ) ى - يعني أيام العدة ، 2 / 235 . ( 4 ) ى ، ع - حق في الاسلام وبيتي في العرب .