القاضي النعمان المغربي
154
دعائم الإسلام
لعباده والطيبات من الرزق ، قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ، ثم قال أبو عبد الله للرجل : إلبس وتجمل فإن الله عز وجل يحب الجمال ما كان من حلال . ( 545 ) وعنه ( ع ) أنه خرج يوما إلى أصحابه عليه جبة خز صفراء وعمامة خز صفراء ( 1 ) ومطرف ( 2 ) خز أصفر ، فذكر اللباس فقال : كان يوسف بن يعقوب ( ع ) يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب ، ويجلس على السرير ويقضى بين الناس ، وإنما احتاج الناس إلى قسطه وعدله . ( 546 ) وعن علي بن الحسين ( ع ) أنه كان يلبس في الصيف ثوبين تشتريين ( 3 ) بخمس مائة درهم . ويلبس في الشتاء الخز . ( 547 ) وعنه ( ع ) أنه قال : أصيب الحسين بن علي ( ص ) وعليه جبة خز ، حسبنا فيها أربعين جراحة ما بين ضربة وطعنة . ( 548 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أن رجلا قال له : جعلت فداك ، ما أحب إلي من الناس من يأكل الجشب ( 4 ) ويلبس الخشن ويتخشع فيرى عليه أثر الخشوع ، فقال : ويحك ، إنما الخشوع في القلب ، أوما ( 5 ) علمت أن نبيا بن نبي بن نبي بن نبي كان يلبس أقبية الديباج ( 6 ) مزرورة بالذهب ، ويجلس مجلس آل فرعون يحكم بين الناس . فما يحتاج الناس
--> ( 1 ) حذ ، ط . ( 2 ) ط ، د ، ع . س - مطرق ، ى - مطرفة ، حش ى - أي ثوب مربع له أعلام . ( 3 ) خه د - مشتريين ع - تستريين ، حش ى - اسم بلد من بلاد مصر ( ؟ ) وهذا بلد من بلاد إيراد . ( 4 ) حش ى - مثل جواري ( كجراتي ) وغيره . ( 5 ) س ، د ، ع . ى ط - أما علمت إلخ . ( 6 ) حش ى - الدبيج النقش والديباج ج دبابيج أي ثياب منقوشة .