القاضي النعمان المغربي
146
دعائم الإسلام
( 513 ) وعنه ( ع ) أنه قال : الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء . وكان إذا وعك ( 1 ) دعاء بماء وأدخل فيه يده . ( 514 ) وعن علي ( ع ) أنه قال : اعتل الحسين ( 2 ) فاشتد وجعه ، فاحتملته فاطمة فأتت به النبي ( صلع ) مستغيثة مستجيرة ، فقالت : يا رسول الله ، ادع الله لابنك أن يشفيه . ووضعته بين يديه ، فقام ( صلع ) حتى جلس عند رأسه ، ثم قال : يا فاطمة يا بنية ، إن الله هو الذي وهبه لك ، هو قادر على أن يشفيه . فهبط على جبرئيل ، فقال : يا محمد ، إن الله لم ينزل عليك سورة من القرآن إلا فيها فاء . وكل فاء من آفة : ما خلا ( الحمد لله ) ، فإنه ليس فيها فاء ، فادع بقدح من ماء فاقرأ فيه ( الحمد ) أربعين مرة ، ثم صبه عليه فإن الله يشفيه ، ففعل ذلك ، فكأنما أنشط من عقال . ( 515 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى عن الكي ( 3 ) . ( 516 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه رخص في الكي فيما لا يتخوف منه الهلكة ( 4 ) ولا يكون فيه تشويه ( 5 ) . ( 517 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه نهى أن يكتحل إلا وترا ، وأمر بالكحل عند النوم ، وأمر بالاكتحال بالإثمد وقال : عليكم به فإنه مذهبة للقذى ، مصفاة للبصر .
--> ( 1 ) حش ه ، ى - وعكته الحمى فهو موعوك أي محموم . ( 2 ) س ، ط ، د ، - الحسين ، ه ، ع ، ى ( بيد الأخرى ) - الحسن . ( 3 ) حش ى - قال جعفر بن محمد ص ، ( لا ) بأس بالكي والذي فيه النهي فذلك ما يتخوف منه الهلاك وما يشوه الخلق ، فأما غير ذلك مما يرجو به البرء فلا بأس . ( 4 ) س كتب ( الملكة ) أصلا ويبدل ب ( الهلاك ) بيد الأخرى . ( 5 ) حش س - في الينبوع ، لا بأس بالحقنة والكي الذي لا يتخوف منه ولا تشويه فيه ولا بأس بأخذ الاجر على العلاج ، من كان جاهلا ضمن ما أتلف ، ورخص في ألبان الأتن . ولا بأس أن يسعط الرجل بلبن المرأة أو يشربه إذا احتاج إليه .