القاضي النعمان المغربي

14

دعائم الإسلام

( 2 ) وعن علي أنه كان يقول : إني لأبغض ( 1 ) الرجل يكون كسلان من ( 2 ) أمر دنياه لأنه إذا كان كسلان من أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل . ( 3 ) وعن جعفر بن محمد صلى الله عليه وآله أن رجلا سأله أن يدعو الله له أن يرزقه في دعة ( 3 ) ، فقال لا أدعو لك ، اطلب كما أمرت ( 4 ) وقال : ينبغي للمسلم ان يلتمس الرزق حتى يصيبه حر الشمس . ( 4 ) روينا عن أهل البيت صلى الله عليه وآله في الدعاء لاستجلاب الرزق وجوها يطول ذكرها ، ليس فيها شئ موقت . ( 5 ) وعن رسول الله ( صلعم ) أنه قال في حجة الوداع : إني والله لا أعلم عملا يقربكم من الجنة إلا وقد أعلمتكم به ولا أعلم عملا يقربكم من النار إلا وقد حذرتكم عنه ، وإن الروح الأمين ( 5 ) قد نفث في روعي أن نفسا لا تموت حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، إنه ليس عبد من عباد الله إلا وله رزق بينه وبينه حجاب ، فإن صبر أتاه الله به حلالا ، وإن لم يصبر هتك الحجاب ، فأكله حراما ، فلا يحملن أحدكم استبطاء شئ من الرزق أن يطلبه من غير حله فإنه لا ينال ما عند الله إلا بطاعته . ( 6 ) وعن جعفر بن محمد ( ع ) أنه قال : إن الذنب ليحرم الرزق . ( 7 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه مر في غزوة تبوك بشاب جلد ( 6 ) يسوق

--> ( 1 ) س . ( 2 ) س ، ط . ه‍ ، ع ، د ، ى عن . ( 3 ) حاشية في ه‍ أي راحة . ( 4 ) س ، د ، ع ، ط . ه‍ أمرك الله . ( 5 ) حاشية في ه‍ الروح الأمين جبرئيل ، والنفث نفث الراقي ، والروع بالضم الخلد وهو البال والبال القلب . ( 6 ) س ( حاشية ) الجلد القوي .