القاضي النعمان المغربي
130
دعائم الإسلام
( 451 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه مر برجل يكرع في الماء ( 1 ) بفيه ، يعني يشربه من إناء أو غيره من وسطه وقال : أتكرع ككرع البهيمة ؟ إن لم تجد إناء فاشرب بيديك فإنهما من أطيب آنيتك . ( 452 ) وعنه ( ص ) أنه قال مصوا الماء مصا ولا تعبوه عبا ( 2 ) ، فإن منه يكون الكباد ( 3 ) . ( 453 ) وعن علي ، صلوات الله عليه ، أنه قال : تفقدت رسول الله ( صلع ) غير مرة وهو ( 4 ) يشرب الماء . تنفس ثلاثا ، مع كل واحدة منهن . تسمية إذا شرب ، وحمد ( 5 ) إذا قطع . ( 454 ) وعن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : ثلاث أنفاس في الشراب أفضل من نفس واحدة ، وكرها أن يتشبه الشارب بشرب الهيم ، يعنيان الإبل الصادية ، لا ترفع رؤوسها من الماء حتى تروى . ( 455 ) وعن الحسين بن علي ( ع ) أنه كره تجرع اللبن ، وكان يعبه عبا وقال : إنما يتجرع أهل النار . ( 6 45 ) وعن رسول الله ( صلع ) أنه كان إذا شرب اللبن قال : اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ، وإذا شرب الماء قال : الحمد لله الذي سقانا عذبا زلالا برحمته ، ولم يسقنا ملحا أجاجا بذنوبنا .
--> ( 1 ) ه - يكرع الماء ، وحش - كرع في الماء إذا تناوله بفيه من موضعه من غير أن يشرب بكفيه ولا بإناء . ( 2 ) حش ه - العب تجرع الماء من غير مص . ( 3 ) حش ه - الكباد وجع الكبد ، وفي الحديث : الكباد من العب . ( 4 ) ه - وهو إذا شرب ، د ، ى - إذا يشرب ، س ، ط - كما في المتن . ( 5 ) ه - حمدة .