القاضي النعمان المغربي
37
دعائم الإسلام
ليحتاج الناس إليهم ولا يحتاجون إلى أحد من الناس في شئ من الحلال والحرام . قال السائل : فأخبرني عن خروج الإمامة من ولد الحسن إلى ولد الحسين ، كيف ذلك وما الحجة فيه ؟ قال : قول الله تبارك وتعالى : ( 1 ) إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ، أنزلت هذه الآية في خمسة نفر شهدت لهم بالتطهير من الشرك ومن عبادة الأصنام وعبادة كل شئ من دون الله ، أصلها دعوة إبراهيم ( ع م ) حيث يقول : ( 2 ) واجنبني وبنى أن نعبد الأصنام ، والخمسة الذين نزلت فيهم آية التطهير رسول الله ( صلع ) وعلى وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم وهم الذين عنتهم دعوة إبراهيم ( ع م ) ، فكان سيدهم فيها رسول الله ( صلع ) ، وكانت فاطمة صلوات الله عليها امرأة شركتهم في التطهير ، وليس لها في الإمامة شئ ، وهي أم الأئمة ( 3 ) صلوات الله عليهم ، فلما قبض الله نبيه ( صلع ) كان علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أولى الناس بالإمامة بعد رسول الله ( صلع ) لقول الله عز وجل : ( 4 ) والسابقون السابقون * أولئك المقربون ، ولقول رسول الله صلى الله عليه وآله في الحسن والحسين هما سيدا شباب أهل الجنة وأبوهما خير منهما ، ولقوله ( صلع ) : الحسن والحسين إماما حق قاما أو قعدا وأبوهما خير منهما ، فكان على ( ع م ) أولى بالإمامة من الحسن والحسين لأنه السابق ، فلما قبض كان الحسن ( ع م ) أولى بالإمامة من الحسين بحجة السبق ، وذلك قوله ( 5 ) والسابقون السابقون ، فكان الحسن أسبق من الحسين وأولى بالإمامة ، فلما حضرت الحسن الوفاة لم يجز ( 6 ) أن يجعلها في ولده ، وأخوه نظيره في التطهير ، وله بذلك وبالسبق فضيلة على ولد الحسن ( 7 ) ، فصارت إليه ، فلما حضرت الحسين الوفاة لم يجز أن يردها إلى ولد أخيه دون ولده لقول الله عز وجل : ( 8 ) وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ، فكان ولده أقرب إليه رحما من ولد أخيه وكانوا أولى بها ،
--> . 35 , 14 ( 2 ) . 33 , 33 ( 1 ) . 11 - 10 , 56 ( 4 ) . الطاهرين A add , E , F , D , C . T , Y ( 3 ) . له A add , E , F , D , C . T , Y ( 6 ) . أولئك المقربون D adds . 11 - 10 , 56 ( 5 ) وكان الحسين بحجة التطهير والسبق أحق بها من : interpolate a few words ( . var ) T , D , A ( 7 ) ولد الحسن فصارت إليه إلخ . 75 , 8 ( 8 )