القاضي النعمان المغربي
29
دعائم الإسلام
عليك ( 1 ) ؟ فقال : تقولون : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، فبين لهم رسول الله ( صلع ) كيف الصلاة عليه التي افترض الله عز وجل عليهم أن يصلوها عليه ، وأنها عليه وعلى آله ، كما علمهم وبين لهم سائر الفرائض التي أنزل ذكرها عليه مجملا في كتابه ، كالصلاة والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية ، والجهاد كما أنزل ( 2 ) ذكر الصلاة عليه مجملا ، ( 3 ) ففسر لهم رسول الله ( صلع ) . وقد روت العامة هذا الحديث على نحو ما رويناه ، فلما لم يجدوا في دفعه حيلة زعموا أن المسلمين كلهم آل محمد ليخرجوا أهل بيت رسول الله ( صلع ) من هذه الفضيلة التي اختصهم الله عز وجل بها ونطق الكتاب بذكرها ، وقام رسول الله ( صلع ) ببيانها ، وجعلها الله عز وجل من الدلائل على إمامتهم ووجوب طاعتهم إذ قرنهم في ذلك برسول الله ( صلع ) ( 4 ) ، وهذه من العامة مكابرة لا يخفى فسادها على ذو التمييز والعقول ، ويكتفى بظاهر إفكهم فيها عن أن يستدل عليه بدليل . وقد روينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أن سائلا سأله فقال : يا بن رسول الله ، أخبرني عن آل محمد ( صلع ) من هم ؟ قال : هم أهل بيته خاصة ، قال : فإن العامة يزعمون أن المسلمين كلهم آل محمد ، فتبسم أبو عبد الله ، ثم قال : ( 5 ) كذبوا وصدقوا ، قال السائل : يا بن رسول الله ما معنى قولك كذبوا وصدقوا ، قال : كذبوا بمعنى وصدقوا بمعنى ، كذبوا في قولهم المسلمون هم آل محمد الذين يوحدون الله ويقرون بالنبي ( ع م ) على ما هم فيه من النقص في دينهم والتفريط فيه ، وصدقوا في أن المؤمنين منهم من آل محمد ، وإن لم يناسبوه ، وذلك لقيامهم بشرائط القرآن ، لا على أنهم آل محمد الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 6 ) . فمن قام بشرائط القرآن وكان متبعا لآل محمد ( ع م ) فهو من آل محمد على التولي ( 7 ) لهم وإن بعدت نسبته من نسبة
--> . الله F add , D ( 2 ) . فأعلمنا كيف ( . var ) S , D ( 1 ) . In D the scribe has duplicated a line which has been corrected later . عليه C omits ( 3 ) . له F add , D , C ( 5 ) برسوله صلعم F , D , C ( 4 ) . التولي S , A , D , T . التوالي B , C ( 7 ) . 33 , 33 . Qur . Cf ( 6 )