القاضي النعمان المغربي
383
دعائم الإسلام
أجمعين ، وإذا افترقتم فكل واحد على أصحابه ، فأصاب القوم سبايا فاصطفى علي ( ع ) جارية لنفسه ، فكتب بذلك خالد بن الوليد إلى رسول الله ( صلع ) وأرسل بالكتاب مع بريدة الأسلمي وأمره أن يخبر النبي ( صلع ) بلسانه ، ففعل ، فقال رسول الله ( صلع ) : إن عليا منى وأنا منه ، وله ما اصطفى ( 1 ) وتبين الغضب في وجهه ( صلع ) ، فقال بريدة : هذا مقام العائذ بك يا رسول الله ، بعثتني مع رجل وأمرتني بطاعته ففعلت وبلغت ما أرسلني به ، فقال رسول الله ( صلع ) : يا بريدة ، إن عليا ليس بظلام ، ولم يخلق للظلم ، وهو أخي ووصيي وولى أمركم من بعدي . روينا عن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال ، في رجل من المسلمين أسر مشركا في دار الحرب ، فلم يطق المشي ولم يجد ما يحمله عليه ، وخاف إن تركه أن يلحق بالمشركين قال : يقتله ولا يدعه ، وكذلك ينبغي أن يفعل فيما لم يطق المسلمون حمله من الغنيمة قبل أن تقسم وبعد أن قسمت . وعن علي ( ع ) أنه قال ، في الغنيمة لا يستطاع حملها ولا إخراجها من دار المشركين : يتلف ويحرق المتاع والسلاح بالنار ، وتذبح الدواب والمواشي ، وتحرق بالنار ولا تعقر ، فإن العقر مثلة شنيعة . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : ما أخذه المشركون من أموال المسلمين ، ثم ظهر عليه ووجد في أيديهم ، فأهله أحق به . ولا يخرج مال المسلم من يديه إلا ما طابت به نفسه ، فإذا جعل صاحب الجيش جعلا لمن قتل قتيلا وفعل شيئا من أمر الجهاد وما ينكى به العدو وسماه ، وفى له بما جعل له ، وأخرجه من جملة الغنيمة قبل القسم . وسلب القتيل لمن قتله من المسلمين ويؤخذ منه الخمس .
--> . لنفسه F adds ( 1 )