القاضي النعمان المغربي
374
دعائم الإسلام
ولى ، واجمعوا الألوية واعتقدوا ، وليسرع المخفون في رد من انهزم إلى الجماعة وإلى المعسكر ، فلينفر من ( 1 ) فيه إليكم ، فإذا اجتمع أطرافكم وأتت أمدادكم وانصرف فلكم ( 2 ) فألحقوا الناس بقوادهم وأحكموا تعابيهم وقاتلوا واستعينوا بالله واصبروا ، وفى الثبات عند الهزيمة ، وحمل الرجل الواحد الواثق بشجاعته على الكتيبة فضل عظيم . كما روينا عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : لما كان يوم أحد وافترق الناس عن رسول الله ( صلعم ) وثبت معه على صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده ، وكان من أمر الناس ما كان ، فقال رسول الله ( صلع ) لعلى : اذهب يا علي ، فقال : كيف أذهب يا رسول الله ، وأدعك ؟ بل نفسي دون نفسك ، ودمي دون دمك . فأثنى عليه خيرا . ثم نظر رسول الله ( صلع ) إلى كتيبة قد أقبلت ، فقال : احمل عليها يا علي . فحمل عليها ففرقها وقتل هشام بن أمية المخزومي ، ثم جاءت كتيبة أخرى فقال : احمل عليها يا علي ، فحمل عليها ففرقها وقتل عمر بن عبد الله الجمحي ( 3 ) ، ثم أقبلت كتيبة أخرى قال : احمل عليها يا علي . فحمل عليها ففرقها وقتل شيبة بن مالك ( 4 ) أخا بنى عامر بن لؤي ، وجبرئيل مع رسول الله ( صلع ) ، فقال جبرئيل : يا محمد إن هذه للمواساة ، فقال : يا جبرئيل ، إنه منى وأنا منه ، فقال جبرئيل ( ع ) : وأنا منكما ، يا محمد ( 5 ) .
--> . كان D adds ( 1 ) الفل القوم المنهزمون يقال جاء فل الجيش وقيل إن الفلول الجماعة واحدها فل . من الضياء . gl . T ( 2 ) . E indistinct ; الجحمي ; A , C , F , T عمر بن عبد الله الجحمي D ( 3 ) . عمر all the other MSS have ; عمرو only T has . ابن الصلت D adds ( 4 ) قال جبرئيل ( ع ) وأنا منكما يا محمد ، فسمى جبرئيل ( ع ) هاشمي الملائكة . من عيون الأخبار . T gl ( 5 )