القاضي النعمان المغربي

347

دعائم الإسلام

الخير والنظر في الفقه . وأما مروة السفر فبذل الزاد وترك الخلاف على الأصحاب الرواية عنهم إذا افترقوا . وعن علي ( ع ) أنه شيع رسول الله ( صلع ) في غزوة تبوك لما ( 1 ) خرج إليها ، واستخلفه في المدينة ( 2 ) ولم يتلقه لما انصرف . وعن علي ( ع ) أنه كان إذا برز للسفر قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، الحمد لله الذي هدانا للاسلام ، وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس ، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ( 3 ) اللهم إني أعوذ بك من وعثاء ( 4 ) السفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد ، اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، والمستعان على الامر ، اطو لنا البعيد ، وسهل لنا الحزونة ، واكفنا المهم ، إنك على كل شئ قدير . وعنه صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) نهى أن تحمل الدواب فوق طاقتها ، وأن تضيع حتى تهلك . وقال : لا تتخذوا ظهور الدواب كراسي ، فرب دابة مركوبة خير من راكبها ، وأطوع لله منه ، وأكثر ذكرا . ونظر ( صلع ) إلى ناقة محملة قد أثقلت ، فقال : أين صاحبها فلم يوجد ؟ فقال : مروه أن يستعد لها غدا للخصومة . وعن علي صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) قال : يجب للدابة على صاحبها ست خصال ، يبدأ بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مر به ، ولا يضربها إلا على حق ، ولا يحملها ما لا تطيق عليه ، ولا يكلفها من السير ما لا تقدر عليه ، ولا يقف عليها فواقا ( 5 ) . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه سئل عن سمة الدواب بالنار فقال : لا بأس بذلك لتعرف ، ونهى أن توسم في وجوهها . وعنه عن رسول الله ( صلع ) أنه سمع رجلا يلعن بعيره فقال : ارجع ، ولا تصحبنا على بعير ملعون .

--> . phrase , T text in some confusion ( 2 ) . إذا T ( 1 ) . أي مشقة . P gl ( 4 ) . 12 , 43 . Qur . أي مطيقين . T gl ( 3 ) . يعنى بغير حاجة ، من المختصر ، الفواق ما بين الحبلتين ، D glosses ( 5 )