القاضي النعمان المغربي

301

دعائم الإسلام

ذكر التقليد والاشعار والتجليل والتلبية من ساق الهدى فليبدأ بعد الاحرام بتقليده وإشعاره وتجليله وسوقه . فإذا انتهى إلى البيداء ( 1 ) أهل بالتلبية . وروينا عن أبي جعفر محمد بن علي ( صلع ) أنه قال : كان الناس يقلدون الإبل والبقر والغنم . وإنما تركوا تقليد البقر والغنم حديثا . وقال : تقلده ( 2 ) بسير أو خيط . والبدن تقلد وتعلق في قلادتها نعل خلقة قد صلى فيها . فإن ضلت عن صاحبها عرفها ( 3 ) بنعله . وإن وجدت ضالة عرفت أنها هدى . وعن جعفر بن محمد أنه سئل عمن ساق بدنة ( 4 ) كيف يصنع ؟ قال : إذا انصرف من المكان الذي يعقد فيه إحرامه في الميقات فليشعرها : يطعن في سنامها من الجانب الأيمن بحديدة حتى يسيل دمها . ويقلدها ويجللها ويسوقها . فإذا صار إلى البيداء ، إن أحرم من الشجرة ، أهل بالتلبية . وكان على ( صلع ) يجلل بدنه ويتصدق بجلالها . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال في قول الله تعالى : ( 5 ) " ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب * لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ثم محلها إلى البيت العتيق " ، قال : هو الهدى يعظمها ، قال : وإن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها . وإن

--> قال في مجمع البحرين : والبيداء أرض مخصوصة بين مكة والمدينة على ميل من ذي - . D gl ( 1 ) الحليفة نحو مكة . وكانت من الإبادة وهي الاهلاك . وفى الحديث " نهى عن الصلاة بالبيداء " وعلل بأنها من الأماكن المغضوب عليها . وفيه " إن قوما يغزون البيت فإذا نزلوا في البيداء بعث الله جبرئيل فيقول : بيداء أبيديهم ، أي أهلكيهم ، فتخسف بهم " وفيه " البيداء هي ذات الجيش " وفى آخر : قلت وأين البيداء ؟ قال : كان جعفر إذا بلغ ذات الجيش ، جد السير ، ثم لا يصلى حتى يأتي معرس النبي ( صلع ) ، قلت : وأين حد ذات الجيش ؟ فقال : دون الحفيرة بثلاثة أميال ه‍ . . عرف C ( 3 ) . تقلدوا S ; C , D , B , T ( 2 ) . 33 - 32 , 22 ( 5 ) . ببدنه C ( 4 )