القاضي النعمان المغربي

276

دعائم الإسلام

ذكر الصوم في السفر قال الله ( تع ) ( 1 ) : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ) إلى قوله : ( فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) فأوجب عز وجل ( 2 ) على المسافر في أيام ( 3 ) شهر رمضان ، صيام عدة أيام سفره من غيره ، ولم يوجب عليه الصوم في السفر ، فكان على هذا القول من صام في السفر صام ما لم يفرض عليه صيامه ، وعليه أن يأتي بما فرض عليه من أيام أخر كما قال ( عز وجل ) . وقد روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه أن رسول الله ( صلع ) سافر في شهر رمضان ، فأفطر وأمر من معه أن يفطروا ، فتوقف قوم عن الفطر ، فسماهم العصاة ، وذلك لأنه أمرهم ( صلع ) فلم يأتمروا لامره ، وفى ذلك خلاف على الله عز وجل ، وعلى رسوله ، وإنما أمرهم بالفطر ( صلع ) وأفطر ليعلموا وجه الامر في ذلك ، وأن صومهم في السفر غير مجز عنهم على ظاهر كتاب الله عز وجل ، فأما إن صام المسافر في شهر رمضان ، غير معتد بذلك الصوم أنه يجزيه فلا شئ عليه إذا قضاه في الحضر ، وهو كمن أمسك عن الطعام والشراب وليس بصائم في حقيقة الامر . وقد روينا عن علي ( صلع ) أنه قال : صام رسول الله ( صلع ) في السفر في شهر رمضان ، وأفطر في السفر فيه ، وأنه قال ( صلع ) : من صام في السفر يعنى في شهر رمضان ، فليعد صوما آخر في الحضر ، إن الله عز وجل : يقول : ( 4 ) فعدة من أيام أخر . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه كره لمن أهل عليه شهر رمضان وهو حاضر أن يسافر فيه ، إلا لما لابد منه ، ولا بأس أن يرجع إلى بيته من كان مسافر فيه .

--> . فأوجب الله عز وجل F , C ( 2 ) . 184 - 183 , 2 ( 1 ) . 184 , 2 ( 4 ) . F om , D , C ( 3 )