القاضي النعمان المغربي

272

دعائم الإسلام

وعن رسول الله ( صلع ) أنه قال : لا تصام الفريضة إلا باعتقاد ونية ، ومن صام على شك فقد عصى . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : لان أفطر يوما ( 1 ) من شهر رمضان أحب إلى من أن أصوم يوما من شعبان . أزيده في شهر رمضان . يعنى ( صلع ) أن يصوم ذلك اليوم وهو لا يعلم أنه من شهر رمضان وينوى أنه من شهر رمضان . فهذا لا يجب . لأنه بمنزلة من زاد في فريضة من الفرائض ، وذلك لا تحل الزيادة فيها ولا النقص منها ، ولكن ينبغي لمن شك في أول شهر رمضان أن يصوم اليوم الذي لا يستيقن أنه من شهر رمضان تطوعا على أنه شعبان . فإن وافى به شهر رمضان وعلم بعد ذلك أنه كان منه قضى يوما مكانه . لأنه كان صامه تطوعا ، فيكون له أجران ، ولا يتعمد الفطر في يوم يرى أنه من شهر رمضان فلعله أن يتيقن ذلك بعد أن أفطر فيه فيكون قد أفطر يوما من شهر رمضان . وهذا إذا لم يكن مع إمام . فأما من كان مع إمام أو بحيث يبلغه أمر الامام فقد حمل عنه ذلك ، يصوم بصوم الامام ويفطر بإفطاره . والإمام عليه السلام ينظر في ذلك ويعنى به كما يعنى وينظر في أمور الدين كلها التي قلده الله ( عز وجل ) النظر في أمرها . ولا يصوم ولا يفطر ولا يأمر الناس بذلك إلا على يقين من أمره وما يثبت عنده ( صلع ) وعلى الأئمة أجمعين المستحفظين أمور الدنيا والدين ، والاسلام والمسلمين . ذكر ما يفسد الصوم ، وما يجب على من أفسده روينا عن علي ( صلع ) قال : أتى رجل إلى رسول الله ( صلع ) في شهر رمضان ، فقال : يا رسول الله ، إني قد هلكت ، قال : وما ذاك ؟ قال : باشرت أهلي فغلبتني شهوتي حتى وصلت ، قال : هل تجد عتقا ؟ قال : لا ، والله ، وما ملكت مملوكا قط . قال : فصم شهرين ( 2 ) ، قال : والله ما أطيق الصوم ،

--> . أفطر F ( 1 ) . متتابعين add ( interlinear ) , ( inter ) C , E , S ( 2 )