القاضي النعمان المغربي

252

دعائم الإسلام

ذكر زكاة المواشي ( 1 ) روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه أن رسول الله ( صلع ) نهى أن يحلف الناس على صدقاتهم ، وقال : هم فيها مأمونون ( 2 ) ، [ يعنى أنه من أنكر أن يكون له مال تجب فيه زكاة ولم يوجد ظاهرا لم يستحلف ] ، ونهى أن تثنى عليهم في عام ( 3 ) مرتين ، وأن لا يؤخذوا بها ( 4 ) في كل عام إلا مرة واحدة ، ونهى أن يغلظ عليهم في أخذها منهم وأن يقهروا على ذلك أو يضربوا أو يشدد عليهم أو يكلفوا فوق طاقتهم ، وأمروا أن لا يأخذ المصدق منهم إلا ما وجد في أيديهم ، وأن يعدل فيهم ولا يدع لهم حقا يجب عليهم . وعن علي ( ع ) أنه أوصى مخنف بن سليم الأزدي ، وقد بعثه على الصدقة ، بوصية طويلة أمره فيها بتقوى الله ربه في سرائر أموره وخفيات أعماله وأن يلقاهم ببسط الوجه ولين الجانب ، وأمره أن يلزم التواضع ويجتنب التكبر ، فإن الله يرفع المتواضعين ويضع المتكبرين ، ثم قال له : يا مخنف بن سليم ، إن لك في هذه الصدقة نصيبا وحقا مفروضا ، ولك فيها شركاء فقراء ومساكين وغارمين ومجاهدين وأبناء سبيل ومملوكين ومتألفين ، وإنا موفوك حقك فوفهم حقوقهم ، وإلا فإنك من أكثر الناس يوم القيمة خصماء ، وبؤسا لامرئ أن يكون خصمه مثل هؤلاء . وعنه ( صلع ) أنه كان يقول : تؤخذ صدقات أهل البادية على مياههم ، ولا يساقون ، يعنى من مواضعهم التي هم فيها إلى غيرها ، وقال : إذا كان الجدب أخروا حتى يخصبوا .

--> المواشي في اللغة جميع ما يمشى وخص بهذا الاسم الانعام والذي يجب فيه الزكاة منها ، . D gl ( 1 ) الإبل والبقر والغنم ، ( ماشية ج مواش ) . Possibly a later , but Y omits it , The passage in brackets is found in many MSS ( 2 ) , interpolation . عنها C ( 4 ) . كل C adds ( 3 )