القاضي النعمان المغربي
241
دعائم الإسلام
وعن علي ( ع م ) أن رسول الله ( صلع ) قال : ما كرم عبد على الله إلا ازداد عليه البلاء ، ولا أعطى رجل زكاة ماله فنقصت من ماله ، ولا حبسها فزادت فيه ، ولا سرق سارق شيئا إلا حسب من رزقه . وعن الحسن بن علي صلوات الله عليه وآله أنه قال : ما نقصت زكاة من مال قط . وعن محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : لما غسل أباه عليا ( ع م ) نظروا إلى مواضع المساجد منه من ركبتيه وظاهر قدميه كأنهما مبارك البعير ، ونظروا عاتقه وفيه شبيه بذلك ، فقالوا لمحمد : يا بن رسول الله ، قد علمنا أن هذا من إدمان الصلاة وطول السجود ، فما هذا الذي نرى على عاتقه ؟ قال : أما إنه لو كان حيا ما حدثتكم عنه ، كان لا يمر به يوم من الأيام إلا أشبع فيه مسكينا فصاعدا ما أمكنه ، فإذا كان الليل نظر إلى ما فضل عن قوت عياله يومهم ذلك فجعله في جراب ( 1 ) ، فإذا هدأ الناس وضعه على عاتقه ، وتخلل المدينة وقصد قوما لا يسئلون الناس إلحافا ففرقه فيهم من حيث لا يعلمون من هو ، ولا يعلم بذلك أحد من أهله غيري ، فإني كنت اطلعت على ذلك منه ( 2 ) ، يرجو بذلك فضل إعطاء الصدقة بيده ودفعها سرا ، وكان يقول : إن صدقة السر تطفئ غضب الرب . وعن علي ( ص ع ) أنه قال : سمعت رسول الله ( صلع ) يقول : إن صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتى يفك عنها لحيا سبعين شيطانا ، وصدقة السر تطفئ غضب الرب كما يطفئ الماء النار ، فإذا تصدق أحدكم ( 3 ) فأعطى بيمينه فليخفها عن شماله . وعن جعفر بن محمد ( صلع ) أنه قال : ما كان من الصدقة والصلاة والصوم ( 4 ) وأعمال البر كلها تطوعا فأفضله ما كان سرا ، وما كان من ذلك واجبا مفروضا ، فأفضله أن يعلن به .
--> . جداب C ( 1 ) . من حيث لم يعلم أنى اطلعت عليه : D add an interpolation , C ( 2 ) . والحج D add , B , C ( 4 ) . بشئ D add , B , A ( 3 )