القاضي النعمان المغربي

151

دعائم الإسلام

ذكر الإمامة روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن آبائه عن علي ( ع ) أن رسول الله ( صلع ) قال : إمام القوم وافدهم إلى الله ، فقدموا في صلاتكم أفضلكم . وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : لا تقدموا سفهاءكم في صلاتكم ولا على جنائزكم ، فإنهم وفدكم ( 1 ) إلى ربكم . وعنه ( ع ) أنه قال : لا يؤم المريض الأصحاء ، إنما كان ذلك لرسول الله ( صلع ) خاصة . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : لا بأس بالصلاة خلف العبد إذا كان فقيها ، ولم يكن هناك أفقه منه ليؤم أهله ، ورخص في الصلاة خلف الأعمى إذا سدد إلى القبلة وكان أفضلهم . وعن علي صلوات الله عليه أنه نهى عن الصلاة خلف الأجذم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا ، والأعرابي لا يؤم المهاجرين ، ولا المقيد المطلقين ، ولا المتيمم المتوضين ، ولا الخصي الفحول . ولا المرأة الرجال ، ولا يؤم الخنثى الرجال ، ولا الأخرس المتكلمين ، ولا المسافر المقيمين . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : لا تعتد بالصلاة خلف الناصب ولا الحروري ، واجعله سارية من سواري المسجد ، واقرأ لنفسك كأنك وحدك ، فهذا إذا كان في حيث يتقون ويخاف منهم ، فأما إذا لم يكن بحمد الله خوف ولا تقية وظهر أمر الله جل ذكره وعز دينه وغلب أولياؤه ، فلا يجب أن يصلى خلف أحد منهم ولا كرامة لهم . وقد روينا عن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : لا تصلوا خلف ناصب ولا كرامة إلا أن تخافوا على أنفسكم أن تشهروا ويشار إليكم ، فصلوا في بيوتكم ثم صلوا معهم ، واجعلوا صلاتكم

--> . إن الوفد جمع وافد وهو الذي يأتي الملك من القوم . D gl ( 1 )