القاضي النعمان المغربي
140
دعائم الإسلام
وشمالا ، فإذا كان ذلك فهو الفجر الثاني المعترض . وهو أول وقت صلاة الفجر . وذلك الوقت الذي يحرم الأكل والشرب والجماع على الصائم . وروينا عن أبي جعفر وأبى عبد الله صلوات الله عليهما أنهما قالا : لا تصل نافلة ( 1 ) وعليك فريضة قد فاتتك حتى تؤدى الفريضة ، وقال أبو جعفر ( ع ) : إن الله لا يقبل النافلة إلا بعد أداء الفريضة . فقال له رجل : فكيف ذلك ، جعلت فداك ؟ فقال : أرأيت ، لو كان عليك يوم من شهر رمضان أكان ذلك أن تتطوع حتى تقضيه ؟ قال : لا . قال : وكذلك الصلاة ، فهذا في الفوات أو في آخر وقت الصلاة ، إذا كان المصلى إذا بدأ بالنافلة فاته وقت الصلاة فعليه أن يبتدئ بالفريضة ، فأما إذا كان في أول الوقت ( 2 ) وحيث يبلغ أن يصلى النافلة ثم يدرك الفريضة قبل خروج الوقت فإنه يصليها ، وسنذكر كيف تصلى فريضة وسننها إن شاء الله . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه كان يأمر بالابراد بصلاة الظهر في شدة الحر ، وذلك أن تؤخر بعد الزوال شيئا . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه أنه قال : تصلى الجمعة وقت الزوال . وكذلك روينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه رخص في الجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ، والمغرب والعشاء في السفر ، وفى مساجد الجماعة في الحضر إذا كان عذر من مطر أو برد أو ريح أو ظلمة ، يجمع بين الصلاتين بأذان واحد وإقامتين ، يؤذن ويقيم ويصلى الأولى ، فإذا سلم قام فأقام وصلى الثانية ، ويستحب من ذلك أن تصلى الأولى في آخر وقتها ، والثانية في أول وقتها ، وإن صلاهما جميعا في وقت الأولى منهما أجزاه ذلك ، وهذا في صلاة العشاءين ، فأما الظهر والعصر فقد ذكرنا أنه إذا زالت الشمس دخل وقت الصلاتين ، ومن فاتته صلاة قضاها حين يذكرها .
--> النافلة في لسان العرب الذي نزل القرآن به ما تطوع به المتطوع بعد الفريضة وأيضا النافلة . D gl ( 1 ) في لغته ولد الولد ، إلخ . . فسحة C and S add ( 2 )