القاضي النعمان المغربي
138
دعائم الإسلام
وصلى صلاة الزوال وهي صلاة السنة قبل الظهر ، ثم أقام الصلاة وتحول إلى نخلة أخرى ، فأقام الرجل عن يمينه ، وصلى الظهر أربعا ثم تحول إلى نخلة أخرى فصلى صلاة السنة بعد الظهر ، ثم أذن وصلى أربع ركعات ، ثم أقام الصلاة ، فصلى العصر كذلك ، ولم تكن بينهما إلا السبحة ، فهذا جماع معرفة وقت صلاة الظهر وصلاة العصر وفى الوقتين فسحة ، والذي عليه العمل فيما شاهد الناس ويؤذن للأئمة صلوات الله عليهم أن يؤذن للعصر في أول الساعة التاسعة ( 1 ) . وذلك بعد الزوال بساعتين كاملتين ، وهو يشبه ما رويناه من صلاة أبى جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه ، ومن قول جعفر بن محمد ( ع ) ، لان من تمهل في صلاة الظهر فريضتها وسنتها ونافلتها وقضى ذلك على ما يجب كان أقل ما يلبث فيه ساعتين من النهار . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : آخر وقت العصر أن تصفر الشمس . وجاء عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : صلوا العصر والشمس بيضاء نقية ، يعنى قبل أن تتغير وتصفر ، كما يستعمل جهال العامة تأخيرها إلى هذا الوقت ، وهم يروون الحديث في ذلك عن رسول الله ( صلع ) ، فلما علموا ما تقوله الأئمة من آل محمد صلوات الله عليهم في ذلك مما ذكرناه عنهم من أن الشمس إذا زالت دخل الوقتان ، وقد قال به بعض العامة ، ثم أغرقوا في تأخير العصر خلافا على أولياء الله صلوات الله عليهم ، والله عز وجل معذبهم بمخالفتهم إياهم . وروينا عن جعفر بن محمد صلوات الله عليه وعن آبائه أن أول وقت المغرب غياب الشمس ، وهو أن يتوارى القرص في أفق المغرب بغير مانع من حاجز يحجز دون الأفق من مثل جبل أو حائط أو نحو ذلك ، فإذا غاب القرص فذلك أول وقت صلاة المغرب ، وهو إجماع ، وعلامة سقوط القرص إن حال حائل دون الأفق أن يسود أفق المشرق ، كذلك قال جعفر بن محمد عليه السلام . وروى عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : إذا أقبل الليل من ههنا ، وأومى بيده إلى جهة المشرق ( 2 ) ، وسمع أبو الخطاب ، عليه لعنة الله ، أبا عبد الله صلوات الله عليه وهو
--> . Meaning not clear ( 1 ) . this clause , Y om ; فذلك وقت المغرب . T adds marg ( 2 )