القاضي النعمان المغربي
132
دعائم الإسلام
وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا . فهذه الخامسة ، وقال ( تع ) : ( 1 ) أقم الصلاة طرفي النهار ، وطرفاه المغرب والغداة ، وزلفا من الليل ، صلاة العشاء الآخرة ، وقال ( تع ) : ( 2 ) حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ، وهي صلاة الجمعة ، والظهر في سائر الأيام ، وهي أول صلاة صلاها رسول الله ( صلع ) . وهي وسط صلواتين بالنهار ، صلاة الغداة وصلاة العصر . وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : فرض الله الصلوات . ففرضها خمسين صلاة في اليوم والليلة ، ثم رحم الله خلقه ولطف بهم ، فردهم إلى خمس صلوات ، وكان سبب ذلك أن الله عز وجل لما أسرى بنبيه محمد صلى الله عليه وآله مر على النبيين فلم يسأله أحد ، حتى انتهى إلى موسى ، فسأله فأخبره ، فقال : ارجع إلى ربك ، فاطلب إليه أن يخفف عن أمتك ، فإني لم أزل أعرف من بني إسرائيل الطاعة حتى نزلت الفرائض . فأنكرتهم ، فرجع النبي ( صلع ) فسأل ربه فحط عنه خمس صلوات ، فلما انتهى إلى موسى أخبره ، فقال له : ارجع ، فرجع ، فحط عنه خمس صلوات ، فلم يزل يرده موسى ، وتحط عنه خمس بعد خمس ، حتى صارت خمس صلوات ، فاستحيا رسول الله ( صلع ) أن يعاود ربه . ثم قال أبو عبد الله صلوات الله عليه : جزى الله موسى عن هذه الأمة خيرا . فالخمس صلوات فيهن سبع عشر ركعة فريضة ، الظهر منها أربع ركعات ، يخافت فيها بالقراءة ، ويجل فيها جلستين ، جلسة ( 3 ) في كل مثنى للتشهد ، والعصر مثلها كذلك ، والمغرب ثلاث ركعات ، يجهر في الركعتين الأوليين بالقراءة ويتشهد بعدهما ، ويقوم ويصلى ركعة يخافت فيها ، ويجلس ويتشهد وينصرف ، والعشاء الآخرة كالظهر إلا أنه يجهر في الركعتين الأوليين بالقراءة . وصلاة الفجر ركعتان يجهر فيهما بالقراءة . ويقنت قبل الركوع في الركعة الأخرى ( 4 ) .
--> . 238 ، 2 ( 2 ) . 114 , 11 ( 1 ) . واحدة and S add ( . mar ) D ( 3 ) . S omit cl but T adds marginally , T ( 4 )