القاضي النعمان المغربي
126
دعائم الإسلام
منها أو يشترى أو يصلى فيه ، ورخصوا في الانتفاع به كما ينتفع بالثوب النجس يتدثر به ويستدفأ ولا يصلى فيه ، ولا يطهر شيئا من الميتة دباغ ولا غسل ولا غير ذلك ، وروينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي صلوات الله عليه وعلى الأئمة من ولده : أن رسول الله ( صلع ) نهى عن الصلاة بجلود الميتة وإن دبغت ، وقال : الميتة نجس وإن دبغت ، وعن أبي جعفر محمد بن علي ( ع ) أنه قال : لا يصلى بجلد الميتة ولو دبغ سبعين مرة ، إنا أهل البيت لا نصلى بجلود الميتة وإن دبغ ، وعنه ( ع ) : أنه سئل عن جلود الغنم يختلط الذكي منها بالميتة وتعمل منها الفراء ؟ قال : إن لبستها فلا تصل فيها ، وإن علمت أنها ميتة فلا تشترها ولا تبعها ، وإن لم تعلم ، فاشتر وبع ، وقال : كان علي بن الحسين صلوات الله عليه له جبة من فراء العراق يلبسها ، فإذا حضرت الصلاة نزعها ، وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : سمعت رسول الله ( صلع ) يقول : لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عظم ولا عصب ، فلما كان من الغد خرجت معه ، فإذا نحن بسخلة ( 1 ) مطروحة على الطريق ، فقال : ما كان على أهل هذه لو انتفعوا بإهابها ، قال : قلت : يا رسول الله ، فأين قولك بالأمس لا ينتفع من الميتة بإهاب قال : ينتفع منها باللحاف الذي لا يلصق ( 2 ) ، وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه : أنه سئل عن فرو الثعلب والسنور والسمور والسنجاب والفنك والقاقم ؟ قال : يلبس ولا يصلى فيه ، ولا يصلى بشئ من جلود السباع ولا يسجد عليه ، وكذلك كل ما لا يحل أكل لحمه ، وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : من السحت ( 3 ) ثمن جلود السباع ، وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه : أنه كره شعر الانسان وقال : كل شئ سقط من الانسان فهو ميتة ، وكذلك كل شئ سقط من أعضاء الحيوان وهي أحياء فهو ميتة لا يؤكل ، ورخص فيما جز عنها من أصوافها وأوبارها وأشعارها إذا غسل أن يلبس ويصلى فيه وعليه ،
--> . يعنى ولد شاة وهي تسمى سخلة ، ذكر كانت أو أنثى . D gl ( 1 ) . من تأويل الدعائم ، لا يلصق شئ طاهر بشئ نجس وأحدهما رطب فتناله نجاسة . D gl ( 2 ) من قضايا أمير المؤمنين في مجالس سيدنا حاتم وقضى صلوات الله عليه بأن السحت ثمن الميتة وثمن الكلب مهر البغي والرشوة في الحكم وأجر الكاهن . D gl ( 3 )