القاضي النعمان المغربي

123

دعائم الإسلام

طعام أو في شراب ، ولا ينبغي أن يحرم ما أحل الله جل ذكره ، فمن طابت به نفسه فليأكل ، ومن لم تطب به نفسه فليتركه إن شاء من غير أن يحرمه . ذكر التنظف وطهارات الفطرة ( 1 ) روينا عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي عن رسول الله ( صلع ) أنه قال : بئس العبد القاذورة ، وعن علي ( ع ) قال : ليتهيأ أحدكم لزوجته كما يحب أن تتهيأ زوجته له ، وعن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : اغسلوا أيدي الصبيان من الغمر ، فإن الشياطين تشمه ، وعنه ( ع ) أنه قال : من أحب أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور الطعام ، وعنه صلى الله عليه وآله قال : من توضأ قبل طعامه عاش في سعة وعوفى من بلوى في جسده ، وعن علي صلوات الله عليه : أنه كان يكره أن تغسل الأيدي بالدقيق أو الخبز أو بالتمر وقال : إن ذلك ينفر النعمة . وعن أبي جعفر محمد بن علي صلوات الله عليه أنه قال : الوضوء قبل الطعام وبعده بركة الطعام ، وقال : قال ذلك علي أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وقال : إن الشيطان مولع بالغمر ، فإذا أوى أحدكم إلى فراشه ، فليغسل يده من ريح الغمر ، وعن رسول الله ( صلع ) : أنه نهى أن يرفع الطشت ( 2 ) حتى يمتلئ ، وعن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال : رب البيت يتوضأ آخر القوم ، وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وآله يوما على أصحابه فقال : حبذا المتخللون ، قيل : يا رسول الله ، ما هذا التخلل ، قال : التخلل في الوضوء بين الأصابع والأظافير ، والتخلل من الطعام ، فليس شئ أشد على ملكي المؤمن من أن يريا شيئا من الطعام في فيه وهو قائم يصلى ، وعن علي صلوات الله عليه أنه قال : تخللوا على أثر

--> الفطرة الخلقة ، قال الله تع ( فطرة الله ) وفى الحديث : كل مولود يولد على الفطرة ، أي . T gl ( 1 ) على ابتداء الخلق من الاقرار بالله ، من الضياء . حاشية من تأويله ، الطشت إناء غسالة الأيدي ومن آداب الوضوء أن لا ترفع . D gl . الطست T ( 2 ) من أيدي الجماعة ليراق ما فيها حتى يغسلوا أيديهم عن آخرهم ولا يرفعها ولا يريق ما فيها كلما غسل كل واحد منهم يديه كما يفعل ذلك من يجهل السنة .