القاضي النعمان المغربي

98

دعائم الإسلام

فأمضى ، فهو مفتاح عشوات ، ركاب شبهات ، خباط جهالات ، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم ، ولا يعض بضرس قاطع في العلم فيغنم ، يذرى الروايات ذرو الريح الهشيم تبكى منه المواريث ، وتصرخ منه الدماء ، وتحرم بقضائه الفروج الحلال ، وتحلل الفروج الحرام ، لا ملئ ( 1 ) والله بإصدار ما ورد عليه ، ولا هو أصل لما فوض إليه ، أيها الناس ، أبصروا عيب معادن الجور وعليكم بطاعة من لا تعذرون بجهالته ، فإن العلم الذي نزل به آدم ( ع ) وجميع ما فضل به النبيون عليهم السلام في محمد خاتم النبيين ( صلع ) وفى عترته الطاهرين ، فأين يتاه بكم ، بل أين تذهبون ( 2 ) . وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : من طلب العلم ليباهي به العلماء ، أو يمارى به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس إلى نفسه ، أو يقول أنا رئيسكم ، فليتبوأ مقعده من النار ، إن الرياسة لا تصلح إلا لأهلها . ولولا شرطنا وجه الاختصار لاتينا من هذا بأسفار ، وفيما ذكرنا منه بلاغ وكفاية لمن كان له علم أو دراية . وقد ذكرنا إقرار القوم على أنفسهم بالجهالة والتردد في الضلالة ، والنهى عن تقليدهم ، والاخذ عنهم ، وأن قولهم برأي أنفسهم وقياسهم من غير كتاب ولا سنة ولا خبر عن رسول الله ( صلع ) ، ولا إمام مفترض الطاعة من آل رسول الله ( صلع ) ، ووصفنا حال الأئمة من آل محمد ( صلع ) وما أوجب الله عز وجل من طاعتهم والاخذ عنهم والتسليم لأمرهم ، وما أوجبوه من ذلك لأنفسهم ، فكفى بهذا حجة ودليلا . والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على رسوله سيدنا محمد خاتم النبيين ، وعلى الأئمة من ذريته الطيبين الطاهرين ( 3 ) . تم الجزء الأول ويتلوه الجزء الثاني فيه كتاب الطهارة

--> . 2 . 1 . 60 . p ، Abduh . Sh . Ed ونهج البلاغة ( 1 ) . ألا تبصرون بهم ولا تعقلون S , A , C , F ( 2 ) . وسلم تسليما كثيرا كثيرا برحمتك يا أرحم الراحمين C adds ( 3 ) . وحسبنا الله ونعم الوكيل ، ونعم المولى ونعم النصير T adds